علي بن زيد البيهقي

10

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

وله مواقف مع أخيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ذكرها أرباب السير والتراجم في كتبهم ، منها ما ذكره إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات ج 2 / 429 وهو ما كتبه اليه عليه السلام بعد غارة الضحّاك بن قيس الفهري على أطراف العراق قال : كتاب عقيل بن أبي طالب إلى أخيه حين بلغه خذلان أهل الكوفة له وتقاعدهم عنه لعبد اللّه علي أمير المؤمنين عليه السلام من عقيل بن أبي طالب سلام عليك ، فانّي أحمد اللّه إليك الذي لا اله الّا هو . أمّا بعد : فانّ اللّه حارسك من كلّ سوء وعاصمك من كلّ مكروه وعلى كلّ حال ، انّي قد خرجت إلى مكّة معتمرا ، فلقيت عبيد اللّه بن سعد بن أبي سرح مقبلا من قديد في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء . فعرفت المنكر في وجوههم ، فقلت إلى أين يا أبناء الشانئين ، أبمعاوية تلحقون عداوة واللّه منكم قديما غير منكرة ، تريدون بها اطفاء نور اللّه وتبديل أمره ، فاسمعني القوم وأسمعتهم . فلما قدمت مكّة سمعت أهلها يتحدّثون أنّ الضحّاك بن قيس أغار على الحيرة ، فاحتمل من أموالها ما شاء ، ثمّ انكفأ راجعا سالما ، فأف لحياة في دهر جرأ عليك الضحّاك ، وما الضحّاك فقع بقرقر . وقد توهمت حيث بلغني ذلك أنّ شيعتك وأنصارك خذلوك ، فاكتب اليّ يا بن أمّي برأيك ، فان كنت الموت تريد تحملت إليك ببني أخيك وولد أبيك ، فعشنا معك ما عشت ، ومتنا معك إذا متّ . فو اللّه ما أحبّ أن أبقي في الدنيا بعدك فواقا ، وأقسم بالاعزّ الاجل أنّ عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيء ولا مريء ولا نجيع ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . ثم كتب الإمام عليه السلام جوابه وأعفاه نفسه وولده من الحضور وبجّله كمال التبجيل راجع حول الجواب إلى كتاب الغارات ج 2 / 431 وله مواقف هامّة أيضا مع معاوية بعد التحاقه به ولعلّه ذلك بعد وفاة الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه