محمد أمين بن محمد علي الكاظمي
هوية الكتاب وتمهيد 10
هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين ( مشتركات الكاظمي )
والأسباب ، ولكن لا يمكن الحكم بالاشتراك على مجرد اثباته في كلامهم ، بل يراجع كلام المتقدمين فيه ، ويكون الاعتماد على ما يقتضيه . قال في المنتقى في الفائدة السادسة : سيرد عليك في كثير من الأسانيد أسماء مطلقة ، مع اشتراكها بين الثقة وغيره ، وهو مناف للصحة في ظاهر الحال ، ولكن لمعرفة المراد منها وتمييزه طريق نذكره بعد تقرير مقدمة يتضح بها حقيقته ، وهي : أن مصنفي كتب أخبارنا القديمة كانوا يوردون فيها الاخبار المتعددة في المعاني المختلفة من طريق واحد ، فيذكرون السند في أول حديث مفصلا ، ثم يحملون في الباقي اعتمادا على التفصيل أولا . ولما طرأ على تلك الأخبار التحويل إلى كتاب آخر ، يخالف في الترتيب للكتاب الأول ، تقطعت تلك الأخبار بحسب اختلاف مضامينها ، وتفرقت على الأبواب أو المسائل التي بني الترتيب الأخير عليها . وغفل الناقل لها من تلك المواضع عن احتمال وقوع الالتباس فيها إذا بعد العهد ، لزوال الارتباط الذي حسن بسببه الاطلاق . وانقطاعها عن التفصيل الذي ساغ باعتباره الاجمال . وقد كان الصواب حينئذ مراعاة محل التفصيل ، وايراد الاسناد في كل من تلك الأخبار المتفرقة مفصلا . وقد وقع على جماعة من المتأخرين الاشكال في هذا الباب ، والطريق إلى معرفة المراد فيه : تتبع تلك الأسانيد في تضاعيف الأبواب ، فإنها لا محالة توجد مفصلة في عدة مواضع يكون الناقل لها قد أخذها فيها بالصورة التي كانت عليها في الكتاب الأول . وتعرف حال بعض أسانيد حديثنا من بعض ، في هذا الباب وغيره ، هو