مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
57
ميراث حديث شيعه
الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ . قَالَتْ : فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ عَائِشَةَ وَيَوْمُهَا خَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُنَاجِيهِ وَهُمَا يَسِيرَانِ فَأَطَالَ مُنَاجَاتَهُ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَنَالَهُ - أَوْ قَالَتْ : أَتَنَاوَلَهُ - بِلِسَانِي فِي حَبْسِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَنِّي ! فَنَهَيْتُهَا ، فَنَصَّتْ نَاقَتَهَا فِي السَّيْرِ ، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيَّ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ : مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ : إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله فَقُلْتُ : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، مَا تَزَالُ تَحْبِسُ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَاتَحُولِي بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ ، إِنَّهُ لَايَخَافُهُ فِيَّ أَحَدٌ ، وَإِنَّهُ لَايُبْغِضُهُ - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - مُؤْمِنٌ وَلَايُحِبُّهُ كَافِرٌ . أَلَا إِنَّ الْحَقَّ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ يَمِيلُ مَعَهُ حَيْثُمَا مَالَ ، لَايَفْتَرِقَانِ جَمِيعاً حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَقُلْتُ لَهَا : قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكِ فَأَبَيْتِ إِلَّا مَا صَنَعْتِ . « 1 » 84 88 / 22 . [ بصائر الدرجات : ] عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ : قَالَتْ : أَقْعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلِيّاً عليه السلام فِي بَيْتِي ، ثُمَّ دَعَا بِجِلْدِ شَاةٍ ، فَكَتَبَ فِيهِ حَتَّى مَلأَ أَكَارِعَهُ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ : مَنْ جَاءَكِ مِنْ بَعْدِي بِآيَةِ كَذَا وَكَذَا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ . فَأَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَوُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَمْرَ النَّاسِ بَعَثَتْنِي فَقَالَتْ : اذْهَبْ وَانْظُرْ مَا صَنَعَ هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي النَّاسِ حَتَّى خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا فَأَقَامَتْ حَتَّى إِذَا وُلِّيَ عُمَرُ بَعَثَتْنِي ، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ صَاحِبُهُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُهَا ، ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وُلِّيَ عُثْمَانُ فَبَعَثَتْنِي فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ صَاحِبَاهُ فَأَخْبَرْتُهَا ، ثُمَّ أَقَامَتْ حَتَّى وُلِّيَ عَلِيٌّ فَأَرْسَلَتْنِي فَقَالَتِ : انْظُرْ مَا يَصْنَعُ هَذَا الرَّجُلُ ؟ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ عليه السلام نَزَلَ فَرَآنِي فِي النَّاسِ فَقَالَ : اذْهَبْ فَاسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ . قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا وَقُلْتُ : قَالَ لِيَ : اسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ . وَهُوَ خَلْفِي يُرِيدُكِ . قَالَتْ : وَأَنَا وَاللَّهِ أُرِيدُهُ . فَاسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ فَقَالَ : أَعْطِينِي الْكِتَابَ الَّذِي
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 243 .