مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

51

ميراث حديث شيعه

هَذَا عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ ، خَلِيفَتَانِ بَصِيرَانِ لَايَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَسْأَلُهُمَا مَا ذَا خُلِّفْتُ فِيهِمَا . « 1 » 64 68 / 2 . رَوَى بَعْضُ مُؤَلِّفِي أَصْحَابِنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُلْبِسُ وَلَدَهُ الْحُسَيْنَ عليه السلام حُلَّةً لَيْسَتْ مِنْ ثِيَابِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هذِهِ الْحُلَّةُ ؟ فَقَالَ : هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا إِلَيَّ رَبِّي لِلْحُسَيْنِ عليه السلام ، وَإِنَّ لُحْمَتَهَا مِنْ زَغَبِ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ ، وَهَا أَنَا أُلْبِسُهُ إِيَّاهَا وَأُزَيِّنُهُ بِهَا ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الزِّينَةِ ، وَإِنِّي أُحِبُّهُ . « 2 » 65 69 / 3 . [ الإرشاد : ] رَوَى سِمَاكٌ عَنِ ابْنِ الْمُخَارِقِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَالْحُسَيْنُ جَالِسٌ فِي حَجْرِهِ إِذْ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لِي أَرَاكَ تَبْكِي جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟ قَالَ : جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فَعَزَّانِي بِابْنِيَ الْحُسَيْنِ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِي تَقْتُلُهُ لَاأَنَالَهَا اللَّهُ شَفَاعَتِي . وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ عِنْدِنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَغَابَ عَنَّا طَوِيلًا ، ثُمَّ جَاءَنَا وَهُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَيَدُهُ مَضْمُومَةٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لِي أَرَاكَ شَعِثاً مُغْبَرّاً ؟ فَقَالَ : أُسْرِيَ بِي فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْعِرَاقِ يُقَالُ لَهُ كَرْبَلَاءُ ، فَأُرِيتُ فِيهِ مَصْرَعَ الْحُسَيْنِ ابْنِي وَجَمَاعَةٍ مِنْ وُلْدِي وَأَهْلِ بَيْتِي ، فَلَمْ أَزَلْ أَلْقُطُ دِمَاءَهُمْ ، فَهَا هُوَ فِي يَدِي . وَبَسَطَهَا إِلَيَّ ، فَقَالَ : خُذِيهَا فَاحْفَظِي بِهَا . فَأَخَذْتُهَا فَإِذَا هِيَ شِبْهُ تُرَابٍ أَحْمَرَ ، فَوَضَعْتُهُ فِي قَارُورَةٍ وَشَدَدْتُ رَأْسَهَا وَاحْتَفَظْتُ بِهَا ، فَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مِنْ مَكَّةَ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْعِرَاقِ كُنْتُ أُخْرِجُ تِلْكَ الْقَارُورَةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَأَشَمُّهَا وَأَنْظُرُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ أَبْكِي لِمُصَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عليه السلام أَخْرَجْتُهَا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَهِيَ بِحَالِهَا ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهَا آخِرَ النَّهَارِ فَإِذَا هِيَ دَمٌ عَبِيطٌ ، فَصِحْتُ فِي بَيْتِي وَبَكَيْتُ وَكَظَمْتُ غَيْظِي مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ أَعْدَاؤُهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَيَتَسَرَّعُوا بِالشَّمَاتَةِ ، فَلَمْ أَزَلْ حَافِظَةً لِلْوَقْتِ وَالْيَوْمِ

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 80 وج 22 ، ص 476 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 271 .