مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
19
ميراث حديث شيعه
حَتَّى يَفْعَلَ وَيَعْتَادَ عِبَادَتَهُمَا . فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : هَيْهَاتَ ، مَا أَظُنُّكُمْ تَجِدُونَهُ وَلَاتَرَوْنَهُ يَفْعَلُ هَذَا أَبَداً . قَالُوا : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : لأِنِّي سَمِعْتُ بِالشَّامِ جَمِيعَ الرُّهْبَانِ يَقُولُونَ : هَلَاكُ الأْصْنَامِ عَلَى يَدِ هَذَا الْغُلَامِ . قَالُوا : فَهَلْ رَأَيْتَ - يَا أَبَا طَالِبٍ - مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ هَذَا الَّذِي تَحْكِيهِ عَنِ الرُّهْبَانِ ؛ فَإِنَّهُ غَيْرُ كَائِنٍ أَبَداً أَوْ نُهْلَكَ جَمِيعاً . قَالَ : نَعَمْ نَزَلْنَا تَحْتَ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَاخْضَرَّتْ وَأَثْمَرَتْ ، فَلَمَّا ارْتَحَلْنَا وَسِرْنَا نَثَرَتْ عَلَى رَأْسِهِ جَمِيعَ ثَمَرِهَا وَنَطَقَتْ ، فَمَا رَأَيْتُ شَجَرَةً قَطُّ تَنْطِقُ قَبْلَهَا وَهِيَ تَقُولُ : يَا أَطْيَبَ النَّاسِ فَرْعاً وَأَزْكَاهُمْ عُوداً ، امْسَحْ بِيَدَيْكَ الْمُبَارَكَتَيْنِ عَلَيَّ لأِبْقَى خَضْرَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ : فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَازْدَادَتِ الضِّعْفَ نُوراً وَخُضْرَةً . فَلَمَّا رَجَعْنَا لِلِانْصِرَافِ ، وَمَرَرْنَا عَلَيْهَا ، وَنَزَلْنَا تَحْتَهَا ، فَإِذَا كُلُّ طَيْرٍ عَلَى ظَهْرِ الأْرْضِ لَهُ فِيهَا عُشٌّ وَفَرْخٌ ، وَلَهَا بِعَدَدِ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الطَّيْرِ أَغْصَانٌ كَأَعْظَمِ الأْشْجَارِ عَلَى ظُهُورِ الأْرَضِينَ . قَالَ : فَمَا بَقِيَ طَيْرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلَهُ يَمُدُّ جَنَاحَهُ عَلَى رَأْسِهِ . قَالَ : فَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ فَوْقِهَا وَهِيَ تَقُولُ : بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، قَدْ صَارَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لَنَا مَأْوًى . فَهَذَا مَا رَأَيْتُ . فَضَحِكَتْ قُرَيْشٌ فِي وَجْهِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ : أَ تَرَى يَطْمَعُ أَبُو طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ ابْنُ أَخِيهِ مَلِكَ هَذَا الزَّمَانِ . « 1 » 3 . اروى بنت حارث بن عبد المطلب « 2 » تعداد حديث : 1 . موضوعات : ملاقاة با معاوية ونقد بنى أمية . طبقه : أصحاب پيامبر صلى الله عليه وآله . 3 3 / 1 . كَشْفُ الْحَقِّ ، لِلْعَلَّامَةِ رحمه الله : رَوَى الْجُمْهُورُ أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَتْ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ بِالشَّامِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ ، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ : مَرْحَباً بِكِ يَا خَالَةُ . قَالَتْ : كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ؟ لَقَدْ كَفَرْتَ النِّعْمَةَ ، وَأَسَأْتَ لِابْنِ عَمِّكَ الصُّحْبَةَ ، وَتَسَمَّيْتَ بِغَيْرِ اسْمِكَ ، وَأَخَذْتَ غَيْرَ حَقِّكَ ، بِلَا بَلَاءٍ كَانَ مِنْكَ وَلَامِنْ أَبِيكَ ،
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 357 - 358 . ( 2 ) . الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 50 ؛ الإصابة في تمييز الصحابة ، ج 4 ، ص 237 ؛ أسد الغابة ، ج 7 ، ص 7 .