مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

92

ميراث حديث شيعه

وَلِرَسُولِهِ وَلأِمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، أشْهَدُ أنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَاسْتَحَلَّ دَمَكَ ، وَحَشى قُبُورَهُمْ نَاراً ، أشْهَدُ أنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَهُوَ رَاضٍ عَنْكَ بِما فَعَلْتَ وَنَصَحْتَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ « 1 » ، وَأشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ دَرَجَةَ الشُّهَدَاءِ ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أرْوَاحَ السُّعَدَاءِ ، بِما نَصَحْتَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً ، وَبَذَلْتَ نَفْسَكَ في ذاتِ اللَّهِ وَمَرْضاتِهِ ، فَرَحِمَكَ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْكَ وَحَشَرَكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَجَمَعَنا وَإيَّاكُمْ « 2 » مَعَهُمْ في دارِ النَّعيمِ ، وَالسَّلَامُ « 3 » عَلَيْكَ يا هَانِئَ بْنَ عُرْوَةَ « 4 » وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . ثمَّ صلِّ ركعتين صلاة الزيارة واهدها له ، وادع لنفسك بما شئت ، وودِّعه بما ودَّعتَ به مسلم بن عقيل رحمه الله . « 5 » ثمَّ قال في البحار « 6 » : اعلم أنّ زيارة مسلم رضي الله عنه في يوم شهادته وهو يوم عرفة أفضل وأنسب من سائر الأيّام . أقول : هذا آخر ما في البحار من أعمال مسجد الكوفة ، ولكن ذكر في بعض كتب الأدعية وداع لهذا المسجد ، وهو هذا : الْحَمْدُ للَّهِ عَلى ما هَدَيْتَني مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَعَرَّفْتَني مَعْرِفَةَ رَسُولِكَ ، وَأوْضَحْتَ لي طَرِيقَ هِدَايَتِكَ ، وَعَرَّفْتَني شُكْرَكَ وَذِكْرَكَ ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا نِهايَةَ لأِمَدِهِ ، وَلا مَزِيدَ على قَدْرِهِ حَتّى تَرْجِعَ الألْسُنُ حاضِرَةً عَنْ حَمْدِ كِبْريائِكَ ، وَالعُقُولُ قاصِرَةً عَنْ شُكْرِ نَعْمائِكَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، النَّاصِحِ لِعِبادِكَ فِيكَ ، وَالصَّابِرِ عَلَى الأذى وَالتَّكْذِيبِ في جَنْبِكَ ، وَالْمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ ، صَلاةً تُكْرِمُ بِها وَجْهَهُ ، وَتَرْفَعُ بِها مَقامَهُ ، وَتُعْلي بِها شَرَفَهُ عَلَى الْقُوَّامِ بِالْقِسْطِ وَالذَّابِّينَ عَنْ حَرَمِكَ وَالدُّعاةِ إلَيْكَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى آلِهِ الْمُمْتَحَنينَ وَخِيَرَتِكَ مِنَ الْخَلْقِ أجْمَعِينَ ، صَلَاةً تَمْلأَ السَّماواتِ

--> ( 1 ) . المصباح والبحار : - للَّه‌ولرسوله . ( 2 ) . المصباح : وإيّاك . ( 3 ) . المصباح والبحار : وَسَلَامٌ . ( 4 ) . المصباح والبحار : - يا هانئ بن عروة . ( 5 ) . فضل الكوفة ومساجدها ، ص 85 ؛ المزار الكبير ، ص 180 ؛ مصباح الزائر ، ص 104 ؛ مزار الشهيد ، ص 295 . ( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 429 .