مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
61
ميراث حديث شيعه
غير مذكور في الكتب المعتبرة الّتي شاهدناها إلّاأنّه مذكور في بعض المصاحف ، فيجوز من باب التسامح في أدلّة السنن أن يُعمل فيه ما نقش في اللوح المثبت في ذلك المحراب ، وهو أن يصلّي فيه ركعتين بأيّ سورةٍ أراد ، ويدعو بأيّ دعاءٍ شاء ، سيّما ما يُدعى في مقام آدم عليه السلام ، وهو آخر المقامات الاثني عشر ، وظاهر كلمة « ثمّ » المذكور في الكلام المحكيّ عمّن ذُكر لزوم مراعاة الترتيب المذكور ؛ كما أنّ ظاهر سيرة المسلمين لزوم مراعاة الترتيب المذكور في المقامات السابقة وإن حكي عن بعضٍ عدم لزوم مراعاته ، وهو غلط ، لكنّها أحوط ، وأحوط منها الجمع بين الترتيبين : بأن يعمل عمل دكّة القضاء ، ثمّ بيت الطشت بعد عمل مقام إبراهيم عليه السلام ، ثمّ عمل عمل مقام نبيّنا صلى الله عليه وآله إلى آخر المقامات ، فيعاد عمل دكّة القضاء وبيت الطشت في المرتبة العاشرة والحادية عشر أيضاً ، فيكون تمام العمل في أربعة عشر مقامات . ولكنّ المستفاد ممّا حكي في البحار « 1 » - عن السيّد « 2 » وغيره « 3 » - أنّ المقامات عشرة متفاوتة في الترتيب مع ما تقدّم في الجملة : المقام الأوّل : عند الأسطوانة الرابعة ممّا يلي باب الأنماط ، وهي أسطوانة إبراهيم عليه السلام الّتي هي مشهورة بمقام إبراهيم عليه السلام ، وقد مرّ بيانه . والمقام الثاني : دكّة القضاء . والمقام الثالث : بيت الطشت . والمقام الرابع : وسط المسجد ، وهو مقام نبيّنا صلى الله عليه وآله . والمقام الخامس : عند الأسطوانة السابعة الجنوبيّة ، وهي المشهورة بمقام آدم عليه السلام . والمقام السادس : عند الأسطوانة الخامسة الجنوبيّة ، وهو مقام جبرئيل عليه السلام . والمقام السابع : دكّة مولانا زين العابدين عليه السلام . والمقام الثامن : دكّة باب أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو مقام نوح عليه السلام . والمقام التاسع : المكان الّذي ضُرب فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو الإيوان المجاور
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 406 . ( 2 ) . مصباح الزائر ، ص 74 وما بعدها . ( 3 ) . المزار الكبير ، ص 154 وما بعدها ؛ مزار الشهيد ، ص 245 وما بعدها .