مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
59
ميراث حديث شيعه
[ متن الرسالة ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمدللَّه على نواله ، والصلاة والسلام على رسوله وآله . أمّا بعد فيقول خادم بساتين المذهب الجعفري والشرع المحمّدي محمّد جعفر الإسترآبادي : إنّه لمّا كان من الأعمال المقرّبة إلى اللَّه تعالى الأعمال المقرّرة للمسجد الأعظم المشهور بمسجد الكوفة وسائر المساجد الواقعة فيها كمسجد السهلة وما في حكمها ، وكان بيانها على وجه الاختلاف والشتات ، أردت أن أجمع في هذه الرسالة ما يوجب سهولة أمرها ، ففيها مطالب : المطلب الأوّل : في أعمال المسجد الأعظم . المطلب الثاني : في بيان كيفيّة زيارة مسلم بن عقيل ، وهانئ بن عروة ، وبيت مولاي أمير المؤمنين عليه السلام . المطلب الثالث : في بيان زيارة نبيّ اللَّه يونس بن متّى . المطلب الرابع : في بيان أعمال مسجد السهلة . المطلب الخامس : في بيان أعمال سائر المساجد كمسجد صعصعة وزيد بن صوحان . فنقول بعون اللَّه المنّان : المطلب الأوّل : في أعمال المسجد الأعظم . اعلم أنّ أعمال المسجد الأعظم في الكوفة الّذي ينصرف إليه عند الإطلاق لفظ مسجد الكوفة تقع في اثني عشر مقاماً : الأوّل : مقام إبراهيم عليه السلام ، وهو عند المحراب الأوّل من المحاريب المبنيّة في هذه الأزمنة بالنسبة إلى الباب الشمالي المشهور بباب الفيل . المقام الثاني : مقام خاتم النبيّين محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو عند المحراب المبنيّ في وسط صحن المسجد عند الحجر الطويل المنحوت فيه أمام غدير مشهور بمحلّ سفينة نوح ، الّذي يقال إنّه مكانٌ صلّى نبيّنا صلى الله عليه وآله ركعتين عند الهبوط من المعراج في السماء محاذياً له .