مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
454
ميراث حديث شيعه
وَبِكَلِمَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا السَّماءَ وَالأرْضَ ، وَبِحِكْمَتِكَ « 1 » الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ ، وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ ، وَجَعَلْتَهَا لَيْلًا ، وَجَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً ، وَخَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهَاراً ، وَجَعَلْتَ النَّهَارَ نُشُوراً مُبْصِراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيَاءً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَجَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الْكَوَاكِبَ وَجَعَلْتَهَا نُجُوماً وَرُجُوماً وَبُرُوجاً وَمَصَابِيحَ وَزِينَةً « 2 » ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَشَارِقَ وَمَغَارِبَ « 3 » ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَطَالِعَ وَمَجَارِيَ ، وَجَعَلْتَ لَهَا فَلَكاً وَمَسَابِحَ « 4 » ، وَقَدَّرْتَهَا فِي السَّماءِ مَنَازِلَ ؛ [ فَأَحْسَنْتَ تَقْدِيرَهَا ] « 5 » ، وَصَوَّرْتَهَا فَأَحْسَنْتَ تَصْوِيرَهَا ، وَأَحْصَيْتَهَا بِأَسْمَائِكَ « 6 » إِحْصَاءً ، ( وَسَمَّيْتَها أسْمآءً ) « 7 » ، وَدَبَّرْتَهَا بِحِكْمَتِكَ تَدْبِيراً فَأَحْسَنْتَ تَدْبِيرَهَا ، وَسَخَّرْتَهَا بِسُلْطَانِ اللَّيْلِ وَسُلْطَانِ النَّهَارِ
--> ( 1 ) . الحكمة : تستعمل في العلم ، فإذا استعملت في الفعل فالمراد به كلّ فعل حسن وقع من العالم لحسنه ، والحكيم منتكون أفعاله محكمة ، والإحكام كون الفعل مطابقاً للنفع المطلوب منه . ( 2 ) . في المصباح والبحار : نجوماً وبروجاً ومصابيحَ وزينةً ورجوماً . ( 3 ) . أي مختلفة بحسب الفصول والأيّام . ( 4 ) . قال تعالى : « كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » - سورة الأنبياء ، الآية 33 - أي : يجرون ، والفلك : مدار النجوم الّذي يضمّها يسمّى فلكاً لاستدارته . ( 5 ) . من مصباح المتهجّد والبحار . ( 6 ) . أي : بالأسماء التي عيّنت لكلٍّ منها ، أو بأسمائك التي تدلّ على علمك بالأشياء كالعليم والخبير . ( 7 ) . ليس في مصباح المتهجّد والبحار . ( 8 ) . سورة يس ، الآية 39 . ( 9 ) . المعنى : أنّك قدّرت تلك الكواكب لقربها وبعدها ، والأشكال الحاصلة منها منازل للقمر ، والتصوير إمّا لكلّ كوكب بحسب صغره وكبره ونوره وشكله ، أو لمجموع الصور الحاصلة من انضمام بعضها على بعض على ما هو المقرّر عند أصحاب الهيئة ، ولعلّه أظهر .