مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
444
ميراث حديث شيعه
وفي سنة 1322 ق عاد إلى إيران ، فهبط قم ، وبقي يواصل أعماله العلميّة ، وانصرف إلى البحث والتأليف . وفي سنة 1329 ق تشرّف إلى الحجّ مرّة ثانية . وفي سنة 1331 ق هبط مشهد الإمام الرضا عليه السلام في خراسان واتّخذ منه مقرّاً دائماً له ، وانصرف إلى طبع بعض مؤلّفاته ، وعكف على تصنيف غيرها ، وكان دائم الاشتغال ، شديد الولع في الكتابة والتدوين والبحث والتنقيب لا يصرفه عن ذلك شيء ، ولا يحول بينه وبين رغبته فيه واتّجاهه إليه حائل ، وكان يتردّد خلال ذلك إلى زيارة العتبات الشريفة في العراق ، ووفّق إلى حجّ البيت وزيارة قبر النبيّ مرّة ثالثة . ولمّا حلّ العلّامة المؤسّس الشيخ عبد الكريم الحائري مدينة قم وطلب إليه علماؤها البقاء فيها لتشييد حوزة علميّة ومركز ديني وأجابهم إلى ذلك ، كان المترجَم له من أعوانه وأنصاره ، فقد أسهم بقسط بالغ في ذلك ، وكان من أكبر المروّجين للحائري ، والمؤيّدين لفكرته ، والعاملين معه باليد واللسان . وذكر الزركلي أنّه عاش مدّة طويلة في طهران . الإطراء عليه : 1 . السيّد محسن الأمين : عالم ، فاضل ، صالح ، محدّث ، واعظ ، عابد ، زاهد . 2 . الشيخ آقا بزرگ الطهراني : عالم محدّث ، ومؤرّخ فاضل . . . مثال الإنسان الكامل ، ومصداق رجل العلم الفاضل ، وكان يتحلّى بصفات تحبّبه إلى عارفيه ، فهو حسن الأخلاق ، جمّ التواضع ، سليم الذات ، شريف النفس ، يضمّ إلى غزارة الفضل تقىً شديداً ، وإلى الورع زهداً بالغاً . 3 . الزركلي : باحث إمامي ، من العلماء بالتراجم والتاريخ .