مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

432

ميراث حديث شيعه

اللَّه كما « 1 » رأينا وهو رأي أجلة أصحابنا - كان كناية عن الرّفع والارتفاع . هذا ، ولكن لمّا كان المقام مقام سرائر الأسرار المرموزة مكنونة فيه نفائس جواهر المعاني والبيان من الكنوز الموزونة عن معان الحكمة لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ تمهيد « 2 » فيه أمثال هذه البيانات المبهمة والكنايات المجملة التي لا يفيد إلّامزيد حيرة لسلّاك الطريقة وطلّاب الحقيقة ؛ فإنّ بناء رسالتنا هذه إنّما هو على تحقيق حقيقة الحال بقدر الطاقة البشرية ، لا على مجرّد التقليد ونقل الأقوال والقناعة بالرّواية من دون دراية اقتداءً بأصحاب القيل والقال في إظهار الكمال من دون أن ينحل منه عقدة الإشكال . فاستمع - يا صاحب البصيرة العيناء وطالب الحقيقة البيضاء - لما يتلى عليك من آيات الكتاب الّذي انزل إليك وهو غائب عنك في عين كونه حاضراً لديك ، كما ينظر إليه قول قبلة العارفين عليّ عليه السلام : وأنت الكتاب المبين الّذي * بآياته يظهر « 3 » المضمر وتزعم أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر « 4 » فأقول وهو وليّ الإفاضة : حكمة عرشية [ في منزلة الانسان الكامل ] اعلَم / ب 71 / أيها الخائض « 5 » في بحار أنوار آيات الكتاب الّذي انزل ليتنوّر بأنوار حقائقها قلوب اولي البصائر والأبصار ، وينشرح بأشعّة لطائفها صدور اولي العقول والألباب : أنّ الإنسان أعدل شاهد على آيات الربوبية وأسرار الإلهيّة ، وأوّل دليل على صفات ربّه الجليل وأسماء إلهه الجميل جلّ جلاله وتجلى جماله فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً تمهيد ، وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ تمهيد إن أردت أن تسلك سبيل الحقّ شاهداً وبصيراً ؛ إذ هو على بيّنة

--> ( 1 ) . ح : + / هو . ( 2 ) . سورة الغاشية ، الآية 7 . ( 3 ) . م : يظهر بآياته . ( 4 ) . ديوان الامام عليّ عليه السلام ، ص 57 وفيه البيت الآخر فقط . ( 5 ) . م وح : الخالص .