مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

426

ميراث حديث شيعه

شرح مهيّته وكشف إنيّته وحقيقته ، ومن هنا قالت أساطين العلم : إنّ المعلول حدّ ناقص لعلته ، فافهم إن كنت أهلًا لمعرفته ! والركن الثاني منها - وهو الدرّة الصّفراء - يسمّى بالقائم أي بالتوحيد الحق وهو مقام محمّد رسول اللَّه ؛ فإنّ مقام الرّسالة / ب 67 / لهو مقام القيام بإعلاء كلمة اللَّه العليا ، وبالكشف عن توحيده تعالى في الألوهية . والركن الثالث - وهو الدرّة الخضراء - يسمّى بالحافظ له أي لتوحيد « 1 » الحقّ ، وهو مقام الخلافة عن الرّسالة مقام وليّ الأولياء عليّ المرتضى ، ومقام سائر سادتنا وأئمتنا خلفاؤه تعالى وخلفاء رسوله المصطفى سادة سائر الأنبياء وقادتهم وقادة كلّ مَن في السماوات العلى والأرضين السفلى وما فيهما ، ومقام الخلافة بما هو مقام الخلافة لهو الحفظ والحراسة لما يقوم به الرّسالة . والرّكن الرابع - وهو الدرة الحمراء - يسمّى بالتابع فيه أي في توحيد الحق ، وهو مقام التابعية والطاعة والإطاعة لآل محمّد الوارثين لكماله صلى الله عليه وآله وسلم في إقامة توحيده تعالى في الألوهية وإقامة توابعه ولواحقه التي هي وظائف العبوديّة ، وهذا هو مقام سائر العباد الذين هم عبيد آل محمّد صلى الله عليه وآله من سائر الأنبياء والأولياء والأوصياء والأمم وغيرهم من الخلائق الذين قال قبلة العارفين عليّ أمير المؤمنين عليه السلام فيهم : نحن صنائع اللَّه وسائر الخلق صنائع لنا « 2 » وقال : لا يُعبد اللَّه إلّابعبادتنا ولا يعرف اللَّه إلّابسبيل معرفتنا ؛ وذلك لأنّ لهم مقام الحقّ ومقام حقّ الحق ، مقام البيان لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ تمهيد « 3 » ؛ مقام المعاني ؛ فإنّهم عليهم السلام لهم وجه اللَّه المضيء وجنبه العليّ وعينه الناظرة واذنه الواعية ويده العليا الباسطة إلى غير ذلك من معانيه تعالى التي لا تكاد تحصى ؛ مقام الأبواب أبواب بركات معانيه تعالى ومفاتيح « 4 » خزائن نعمه ومننه جلّ / الف 68 / وعلا مقام الإمامة الظاهرة

--> ( 1 ) . م : توحيد . ( 2 ) . راجع : نهج البلاغة ، الكتاب 28 : نحن صنائع ربنا ، والناس بعد صنائع لنا . ( 3 ) . سورة الشورى ، الآية 11 . ( 4 ) . ح : مفاتح .