مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
386
ميراث حديث شيعه
- ولو احتمالًا - جبال البرد في حديث العطارة على كون المراد منه خارج المركز . لزحل إلى آخر ما قال في هذا الحمل . والحلّ : أما أولًا : فلمنافاة هذا الحمل منه حملَه الأوّل الّذي هو حمل الأرضين كليةً على أرض النفوس الأمّارة البشرية / ب 44 / - كما مرّ - وحمل السماوات على سماوات العقول الإنسانية المعروفة ؛ فإنّ هذا الحمل لهو الحمل على المعنى الظهري الظاهري من معاني السّماوات المعروفة بين العامة المتصورة « 1 » المشهودة « 2 » المشهورة بين علماء الهيئة ، ولا ربط له بسماوات العقول البشرية التي هي من عالم المعاني ، ولا ربط لها بعالم الصّورة والشهادة . وأما ثانياً : فهو أنّه لو كان المراد من جبال البرد التي قال في حقها : « إنّ تمام الأرضين بجميع ما هنّ عليه مع جميع السماوات السّبع والبحر المكفوف الّذي هو فوقهن عند جبال البرد كحلقة ملقاة في فلاة قي خارج المركز لزحل » إلى آخر ما قال سلّمه [ اللَّه ] - منها الّذي يتضمنه جميع السّماوات السبع تضمّن الكلّ لجزئه الّذي هو جزء من أجزاء التي لا يكاد يحصى - ، كيف يمكن أن يستقيم هذه الإرادة مع ما قاله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث العطّارة في وصف تلك الجبال ؟ ومن أين وأنّى يتيسّر الجمع بين ما قال صلى الله عليه وآله وسلم فيها وبين ما حمل هو - سلّمه [ اللَّه ] - عليه وفهم أراد منها ؛ فإنّما البون بينهما لهو البون بين الأرض والسّماء ، كما لا يخفى على أولى الفطرة من النهى . احتمال إهمال [ في معرفة جبال البرد ] ولعله - سلّمه [ اللَّه ] - لم يراجع إلى ملاحظة خصوص مساق بيانه ، ولم يتذكّر أيضاً تمام كلامه في هذا الحديث الّذي يتضمّن كون جبال البرد وراء البحر المكفوف عن أهل الأرض وفوق ذلك البحر المكفوف الّذي هو فوق السّماء السّابعة ووراءها ، بحيث يكون السّماء السّابعة بجميع ما فيها من سائر السماوات والأرضين كلّها عند
--> ( 1 ) . ح : المصوّرة . ( 2 ) . م : - / المشهودة .