مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
378
ميراث حديث شيعه
وكان لهذه الشمس أيضاً مدخلًا كليّاً فيها ، لكن في ثوانيها التي هي هذه الموجودات « 1 » الملكيّة الشهادتية وصفت هذه الشمس ولُقّبت « 2 » في عرفهم وجوداً ثانياً لتلك الشمس المحمديّة حقيقة حقائق الأشياء وعلّتها ، ومحصّله - حسب ما قرّروه في زبرهم هاهنا - هو : أنّه لمّا كان العقل الأوّل علّة لأوائل وجودات الأشياء وكانت « 3 » الشمس علّة لثوانيها ، سمّيت الشمس بالوجود الثاني للعقل ، وقد حرّرناه وأسّسنا له وعلّلنا بوجه أوفى كما ترى وتشاهد من تقريرنا هذا . ومع هذا لا يكون وجههم هذا دالّاً على كونها حقيقة وجوداً ثانياً لذلك العقل الكلّي ، بل إنّما يجري وجههم هذا على مجرى التوسّع والتجوّز فيه على عكس وجهنا كما لا يخفى . ومع هذا يتوجّه على وجههم هذا مناقشة / الف 40 / أخرى ؛ حيث لا يكون مدخلية الشمس في ثواني وجودات الأشياء وعلّيتها لها عامّة تامّة شاملة لتمام الأشياء كلّها ؛ لمكان فلك العرش وفلك الكرسي بكواكبه وثوابته وثواقبه اللذين لهما عليّة ومدخلية تامّة لوجود هذه الشّمس - كما بيّنا وحقّقنا - من جهة تحقّق رابطة الاستخلاف والخلافة فيما بينهما ، بعلاوة سريان سرّ تقدمهما « 4 » وعليتهما في كليّة السماوات السّبع والسيّارات السّبعة وما فيها وما بعدها وتحتها من الأرضين السّبع وما يتعلّق بها . وهم وفهم [ في تعيّنات العقل الكلّي ] ولو حمل ووجّه كلامهم هذا بضرب من التكلف « 5 » والعناية على وجه يلزم منه كون بناء وجههم أيضاً جارياً على مجرى الحقيقة ، يلزم أن يكون لعينٍ واحدةٍ شخصيةٍ وجودان ثانويان متباينان ، ويلزم من هنا كون شخص واحد بعينه شخصان
--> ( 1 ) . ح : الوجودات . ( 2 ) . ح : لقيت . ( 3 ) . م : فكانت . ( 4 ) . ح : تقديمهما . ( 5 ) . م وح : التكلف .