مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

357

ميراث حديث شيعه

لا إله إلّاأنت « 1 » يعني عليه السلام : فبمحمد وآله الوارثين لكماله صلى الله عليه وآله ملأت آه ، وفيها بُعَيد هذا : يا باطناً في ظهوره وظاهراً في بطونه ، وعنه صلى الله عليه وآله : حاضر غير محدود ، وغائبٌ غير مفقود « 2 » أي غير محدود في حضوره كما في الأدعية المأثورة : يا من خفي من فرط ظهوره ، وفيها : كيف تخفى وأنت بالمنظر الأعلى ظاهر ! أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر ! وبالجملة « پيل را ياد آمد از هندوستان » ، فلنرجع إلى ما كنا فيه . وإنّ خصلة الكبر لناسب كلّ المناسبة البحر المظلم ؛ حيث تكون الأودية والأنهار الكبار . فضلًا عن غيرهما من الجداول والأنهار الصغار عند محيط البحر . قطرةً محقّرة مستحقرة في نظره حقيرة ، مضمحلّاً وجودها في وجوده ، مستهلكاً شهودها في شهوده ، وظهور « 3 » في ظهوره ، ولكن بتفرقة ما بين المظلم من البحر والمضيء منه ؛ إذ الأظلام هاهنا كناية عن وهم الأوهام الكاذبة « 4 » عن توهمها السّراب شراباً والخضاب شباباً . والإضاءة عبارة عن فهم الأفهام الصّديقة وعن فهمها السّراب سراباً ، والماء شراباً ، والخضاب خضاباً ، والشباب شباباً . وإنّ خصلة الكفر لناسب تمام المناسبة الهواء الذاهب بأهله إلى / ب 28 / هاوية الهلاكة ، كما أنّ كفر الكفار يذهب بهم إلى دار البوار بلا شك وشبهة . وإنّ خصلة البدعة لناسب تمام المناسبة الثرى « 5 » التي هي من دائرة الجهل كما مرّ تحاذي وتقابل النفس المسمّاة بالدرّة الخضراء والخيال المنفصل من دائرة العقل . والمراد من الخيال المنفصل عالم الصّور الملكوتية الجسدانية المجردة عن المادة الهيولانية والمدّة الربانية ، فيكون المراد من الثرى التي عالمها يقابل ذلك العالم الملكوتي الصّوري النّوري عالم خيالات الوهمانية والصور الخيالية « 6 » الظلمانية الشّيطانية والتصورات « 7 » والتخيلات النكراوية الظلمانية ، الدّاعية إلى البدعة المخالفة

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 393 . ( 2 ) . م : + / يأبى . ( 3 ) . م وح : ظهوره . ( 4 ) . ح : الكذّابة . ( 5 ) . م : - / الثرى . ( 6 ) . م : الخالية . ( 7 ) . ح : - / والتصورات .