مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

354

ميراث حديث شيعه

يبق موضع قدم من الأرض إلّاوهو محلّ قدومه ووروده ومحلّ تصرّفه بطناً وظهراً وعمقاً وعرضاً فتفطّن جداً ! وذلك الملك الكلي القهرماني إنّما هو من المدبّرات الكليّة في العالم الأكبر الموكّل بتدبير العالم السفلى ، وله جنود لا يحصى ، منزلتها منه منزلة الأجنحة والأيدي والأرجل فلا تغفل ! فإنّ كلّ ذلك جارٍ على وجه الحقيقة من دون توسّع أصلًا ، فأحسن التأمّل ! [ تنبيه ] تفريعي تطبيقي [ في مقارنة ما جاء في الحديث إلى العالم الصغير ] فعلى ما أسّسنا / ب 26 / وأصّلنا ينبغي أن يقال ويتوجّه احتمال أن يحمل مقاله صلى الله عليه وآله وسلم - كما [ في ] حديث العطارة الّذي نحن بصدد بيانه وشرح رموزه وترجمة كنوز مرموزه بقدر الوُسع والطاقة البشريّة - على ما أقول : إنّ النّفس الأمّارة بالفحشاء في العالم الصغير الانموذجي البشري - كما مرّ - من جهة خصلة حرصها منزلتها منزلة الدّيك المعبّر عنه بالملك الحامل للأرضين السّبع في العالم الكبير ، ويكون من الجهة المذكورة خليفة ذلك الدّيك ومظهره ومجلاته « 1 » وصورته ومثاله في هذا الأنموذج الصّغير . وإنّها من جهة خصلة بخلها منزلتها في العالم الانموذجي منزلة الصّخرة في ذلك العالم الأكبر ، وتكون من هذه الجهة خليفتها ومجلاتها ومثالها وصورتها . وإنّها من جهة خصلة عُجبها منزلتها فيه منزلة الحوت في ذلك العالم الكلي ، وتكون من هذه الجهة خليفتها ومجلاتها ومثالها وصورتها . وإنّها من جهة خصلة كبرها منزلتها في هذا العالم الجزئي منزلة البحر المظلم في ذلك العالم الكلّ الكلّي ، وتكون من هذه الجهة مجلاته وخليفته ومثاله وصورته . وإنّها من جهة خصلة كفرها منزلتها في هذا الأنموذج البشري منزلة الهواء الذاهب بأهله إلى هاوية البوار والنار ؛ كما قال سبحانه : إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ تمهيد « 2 » في

--> ( 1 ) . ح : + / بل . ( 2 ) . سورة المؤمنون ، الآية 91 .