مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
321
ميراث حديث شيعه
تبصرة [ في النفس ، أقسامها ورذائلها ] ولكلّ من هذه الثلاثة الأمّارية خصلتان وقوّتان ظلمانيتان ؛ فللشهوية البهيميّة « 1 » : الحرص والبخل ، وللسبعية الكلبية : العُجب والكبر ، وللشيطانية النكراوية : الكفر والبدعة . وإذا اجتمعت تلك الستة ورسخت في القلب البشري ، يتولّد ويتفرّع « 2 » منها العداوة والبغضاء والعناد لدين الحق والملة البيضاء والاستكبار والاستنكاف عنهما وعن أهلهما ، وهذه السبعة الظلمانية إذا جمعت مراتبها العددية من الواحد والاثنين والثلاث والأربع والخمس والستّ والسبع يصير المجموع ثمانية وعشرين عدد تمام الحروف الهجائية الجهلية في دائرة الجهل والظلمة ، وكما يكون العقل عقلين فكذلك يجب أن يعلم أنّ النفس التي منزلتها من العقل منزلة الوزير من السّلطان - ومنزلة اللوح من القلم ، ومنزلة الكتاب من الكلام ، ومنزلة الإرادة من العلم إلى غير ذلك من أنواع المنزلة - يكون نفسين : [ 1 ] : النفس الكليّة الإلهية اللاهوتية المدبّرة لكليّة نظام العالم الأكبر بل وللنظام الأصغر : المسماة بذات / الف 9 / اللَّه العليا ؛ كما قال تعالى حكاية عن عيسى روح اللَّه عليه السلام : وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ تمهيد وبامّ الكتاب إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ تمهيد « 3 » وباللوح المحفوظ ، وبالدرة الصفراء وهي مرتبة العلويّة العُليا . والتسمية بهذه الألقاب الشامخة النامية والأسامي السامية إنّما تتوجّه بالنظر إلى المرتبة الرّوحانية الصفراوية من تلك النفس الكليّة المسمّاة بحسب تلك المرتبة بالرّوح وبروح القدس الأدنى ، كما يسمّى ذلك العقل الكلّي بالروح المطلق وبروح القدس الأعلى ، وأمّا بالنظر إلى سائر مراتبها المترتّبة التي هي دون تلك المرتبة الشامخة العليا فهي ذات مراتب مرتّبة ، كل منها خزينة من خزائن اللَّه تعالى إلى آخر خزائنه - جلّ وعلا - وهي سماء الدنيا المعروفة بفلك القمر في وجه من الاعتبار ، ومن
--> ( 1 ) . م : البهمية . ( 2 ) . م : يتفرّغ . ( 3 ) . سورة الزخرف ، الآية 4 .