مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
293
ميراث حديث شيعه
يا معشر الحواريّين ، تنظّفوا بالحكمة التي جعل اللَّه لكم في قلوبكم ؛ ولاتدنّسوا أبدانكم بعرض الدنيا ، يا ملح [ ظ ] الدنيا لا تفسُدا ، واعلموا أنّ هذه الحكمة تنوّر القلوب إذا وافقها العمل ، فلا تفسُدوا فتُفسِدوا الناس ، وإنّ مَثَل الحكيم الّذي يعمل بحكمته كمثل الشمس تضيء للخلائق ولا تُحرق نفسها ، وإنّ مثل الحكيم الّذي لا يعمل بحكمته كمثل السراج يضيء من حوله ويُحرق نفسه ، ومثل الحكيم الّذي يعمل بحكمته كمثل الاترجّة ريحها طيّب وطعمها طيّب ، وإنّ مثل الحكيم الّذي لا يعمل بحكمته كمثل الدِّفلَى ورقها حسن وطعمها مُرٌّ ، وإنّ مجالسة المؤمن الحكيم كمجالسة المسك إن لم يُصبك منه شيءٌ أصابك ريحه ، وإنّ مجالسة الرجل السوء بمنزلة مجالسة التين ! إن لم يصبك شرره [ ظ ] أصابك دخانه ، فإياكم ومجالسة أهل المعاصي . يا معشر الحواريّين ، لا تصفّوا البعوض عن شرابكم وتسترطوا الفيلة [ كذا ] ، تنزعون القَذى من أعين الناس وتدَعون العِراض في أعينكم ، تنظرون في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، لا تنظروا في ذنوب الناس كالأرباب ، وانظروا في ذنوبكم كالعبيد ، ما الناس إلّاكالرجلين مبتلىً ومعافى ، فارحموا صاحب البلاء ، واحمدوا اللَّه على العافية . يا بني إسرائيل ، لا تجالسوا الملوك على موائدهم ، ولا تأكلوا ما يأكلون ، ولا تلبسوا ما يلبسون ، ولا تركبوا ما يركبون ؛ فإنّ ذلك ضِعة لكم عند اللَّه ، ونقصٌ في الدرجات . يا بني إسرائيل ، ما يغني البيت المظلم السراج على ظهره وباطنُه مظلم ، فابدؤوا ببيوتكم فأسرجوا فيها قبل أن ينتهب ما فيها فتخرب ، ولا تعطوا الناس سرجكم ، ابتدئوا بأنفسكم فأدّبوها وعِظوها ، واعملوا بالحكمة ثمّ علّموها الناس . ما يغني عن الجسد إذا كان ظاهره صحيحاً وباطنه فاسداً ، ما تغني عنكم أجسادكم إذا أعجبتْكم وقد فسدت قلوبكم ، وماذا يغني عنكم أن تنقّوا جلودكم وقلوبكم دنسة ، تُخرِجون الحكمةَ إلى الناس وتمسكون الغلّ في صدوركم . لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيّب ويمسك النخالة ، كذلك الحكمة تخرج من أفواهكم ويبقى الغلّ في صدوركم ، دعوا الشر ثمّ اطلبوا الخير ينفعكم ، فإنّكم / 70 / إذا . . . . « 1 » .
--> ( 1 ) . إلى هنا تنتهي مصورتنا من النسخة ، انتهينا من استنساخها في بداية العشر الأخير من شهر رمضان المبارك من سنة 1421 ق في جامعة كاشان ، وفي مدينتها الموالية للقرآن وأهل البيت منذ ما يقرب من عشرة قرون من الزمان ، هذا وانتفاضة شبابنا المسلم في فلسطين المحتلة مستمرة ومتصاعدة آملين من المولى العزيز أن ينصرهم نصراً عزيزاً وأن يعيد لهم مجدهم وكرامته وكافة أراضي فلسطين المغصوبة ، ويعجل بالهزيمة والاندحار للمحتلين الغزاة ، وانتهينا من تحقيقها في العاشر من شوال سنة 1422 ق والانتفاضة الفلسطينية مستمرة ومتصاعدة ، والحمد للَّهربّ العالمين .