مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
286
ميراث حديث شيعه
وقال : ذهب المتقون بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشارَكوا أهلَ الدنيا في دنياهم ، ولِم يشاركهم أهلها في أخراهم . وقال : اتَّق اللَّه بعض التُّقى وإن قلّ ، واجعل بينك وبين الحرام ستراً وإن رقّ ، واتَّق المعاصي في الخلوات ؛ فإنّ الشاهد هو الحاكم . وقال : القناعة سيف لا ينبو ، والصبر مطيّة لا تكبو ، وأفضل عُدّة صبرٌ على شدّة . وقال : ما هلك امرؤٌ عرف قدره « 1 » ، وقيمة كلّ امرئٍ ما يحسنه . [ وقال : المرء مخبوء تحت لسانه ] ، وَمَنْ عذب لسانه كثرت إخوانه ، وبالبِرّ يُستعبد الحُرّ . و [ قال ] : بشّر مالَ البخيل بحادث أو وراث . وقال : الجزع عند البلاء تمام المحنة . وقال : لا ظَفَر مع بغي ، ولاثناء مع كبر ، ولا صحّة مع نهم وتخم ، ولا شرف مع سوء أدب ، ولا راحة مع حسد ، ولا سؤدد مع انتقام ، ولا صواب مع ترك مشورة ، ولا مروءة لكذوب ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا داء أعيا من الجهل ، والمرء عدوّ ما جهل ، رحمَ اللَّه امرءاً عرف قدره ولم يتعدّ طوره . وقال « 2 » : إعادة الاعتذار تذكرة بالذنب ، والنصح بين الملأ تقريع ، وأكبر الأعداء أخفاهم مكيدةً ، والبخل جامع لمساوئ العيوب . وقال : إذا حلّت المقادير ضلّت التدابير . و [ قال ] : عبد الشهوة أذلّ من عبد الرِّقّ . و [ قال ] : الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له . و [ قال ] : الإحسان يقطع اللسان ، وأفقر الفقر الحمق ، وأغنى الغنى العقل . وقال : احذروا نفار النعم ؛ فما شارد بمردود . و [ قال ] : أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع ، وإذا قدرتَ على عدوّك فاجعل العفو منه شكر القدرة عليه . وقال : ما أضمَر أحدٌ شيئاً إلّاظهر في فلتات لسانه وعلى صفحات وجهه .
--> ( 1 ) . وتقدم هذا الكلام في أواسط الكتاب ، وهكذا ما بعده . ( 2 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 104 وهكذا ما بعده . وقد تقدم مثله في أواسط الكتاب وهكذا الكثير ما قبله وما بعده .