مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
280
ميراث حديث شيعه
وفي رواية عبد اللَّه بن محمّدبن عقيل عن جابر أيضاً قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلّاببغضهم عليّاً . « 1 » [ أحبّ الخلق إلى اللَّه ] وروي عن أنس رضي الله عنه أنّه قال : كان عند النبيّ صلى الله عليه وآله طير فقال : اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء عليٌّ فأكل معه . ذكره صاحب المصابيح « 2 » وقال : غريب . وقد ذكره صاحب المحاسن « 3 » بزيادة على ما هنا وعبارته : قال أنس : قدّمت للنبي صلى الله عليه وآله طيراً فأكل لقمة ثمّ قال : اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ ، فطرق عليٌّ الباب . قال أنس : فقلت : من ؟ فقال : عليّ . قلت : إنّ النبيّ [ صلى الله عليه وآله ] مشغول ، فأكل لقمة أخرى وقال : اللّهمّ ائتني بأحب الخلق إليك وإليّ ، فطرق عليّ الباب أيضاً فقلت : من ؟ قال : علي . فقلت : إنّه مشغول ، فأكل لقمة ثمّ قال : اللّهمّ ائتني بأحبّ / 62 / الخلق إليك وإليّ ، فطرق عليٌّ الباب ورفع صوته فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : يا أنس افتح الباب ، فدخل عليٌّ ، فلمّا رآه تبسّم وقال : الحمد للَّه ؛ فإنّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللَّه بأحبّ الخلق إليه وإليّ . فقال : والّذي بعثك بالحق إنّي لأضرب الباب ثلاث مرات ويردّني أنس ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال أنس : يا رسول اللَّه ، إنّي رجوت أن يكون رجلًا من الأنصار ، فقال : أفي الأنصار خير من عليٍّ وأفضل ؟ ( ه : وهذه القصة أصحُّ من قصة أنس المتقدمة قبله ) . [ ما انتجيتُه ولكنّ اللَّه انتجاه ] وعن جابر بن عبد اللَّه قال : دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً يوم الطائف فانتجاه طويلًا فقال الناس : لقد أطال نجواه مع ابن عمه ! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما انتجيته ولكن اللَّه انتجاه . « 4 » قوله
--> ( 1 ) . وتقدم نحوه عن سنن الترمذي عن أبي سعيد الخدري . ( 2 ) . مصابيح السنة ، ج 4 ، ص 173 ، رقم 4770 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 636 ؛ المستدرك ، ج 3 ، ص 130 ؛ سنن النسائي ، ح 10 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 7 ، ص 105 ؛ ذخائر العقبى ، ص 116 في عنوان « ذكر أنّه أحب الخلق إلى اللَّه » . ( 3 ) . ونحوه في الرياض النضرة في عنوان ذكر اختصاصه بأحبية اللَّه تعالى له من الفصل السادس من الباب الرابع . ( 4 ) . ورواه الحسكاني في المعجم الكبير ، ح 967 - 969 ؛ وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ، ح 816 - 819 ؛ وابن عديوالطبراني وأبو جعفر الكوفي والترمذي في سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 639 ، رقم 3726 .