مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

277

ميراث حديث شيعه

[ من أحبَّهم كان معه في درجته يوم القيامة ] وقال عليّ كرّم اللَّه وجهه : أخذ النبيّ صلى الله عليه وآله بيد الحسن والحسين وقال : من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وامَّهما ، كان معي في درجتي يوم القيامة . « 1 » [ مسابقة الحسنين في حسن الخط ، ومصارعتهما ] لطيفة : قال في المحاسن « 2 » : قال النسفي : كتب الحسن والحسين في لوحين وقال كل [ واحد ] منهما : أنا خطّي أحسن ، فتحاكما إلى أبيهما فرفع الحكم بينهما إلى فاطمة فرفعته إلى جدّهما صلى الله عليه وآله فقال : لا يحكم بينكما إلّاجبريل ، فقال جبريل : لا يحكم بينهما إلّاربّ العالمين ، فقال اللَّه تعالى : يا جبريل ، خذ تفّاحة من الجنّة واطرحها على اللوحين ، فمن وقعت على خطه فهو أحسن ، فلمّا ألقاها قال اللَّه تعالى لها : كوني نصفين ، فوقع نصفها على خط الحسن ، والآخر على خط الحسين . وقال في كتاب المحاسن المجتمعة : « 3 » نزل جبريل عليه السلام بتفّاحة من الجنّة فدفعها للنبي صلى الله عليه وآله وعنده الحسن والحسين فطلبها كلّ واحد منهما ، فقال جبريل : دعهما يتصارعان فمن غلب أخذها ، فتصارعا ، فكان جبريل مع الحسين ، والنبيّ مع الحسن ، فلم يغلب أحدهما الآخر ، فنزل عليهما [ ب ] تفاحة أخرى . [ كرم الحسين عليه السلام لبعض الأعراب ] قال العلّامة فخر الدين الرازي في تفسيره « 4 » في أوّل البقرة : قال أعرابي للحسين رضي الله عنه : سمعت جدّك يقول : إذا سَألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إمّا عربياً شريفاً ، أو مولىً كريماً ، أو حامل قرآن ، أو صاحب وجه صبيح ، فأمّا العرب فشرفت بجدّك ، وأما الكرم فهو سيرتكم ، وأما القرآن ففيكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فقد سمعت جدّك يقول : إذا أردتم أن تنظروا فانظروا إلى الحسن والحسين . فقال له : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض ، فقال الحسين :

--> ( 1 ) . نزهة المجالس ، باب مناقب الحسن والحسين ، ص 582 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 642 ، رقم 3733 . ( 2 ) . أي المحاسن المجتمعة ؛ ومثله في نزهة المجالس ، باب مناقب الحسنين عليهما السلام ، ص 582 . ( 3 ) . ومثله في نزهة المجالس ، ص 583 . ( 4 ) . التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 198 ؛ وعنه الصفوري في المحاسن المجتمعة كما في مختصر محاسن المجتمعة ، ص 196 .