مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
262
ميراث حديث شيعه
[ تصدّقه بأمواله ] وخرج من ماله للَّهتعالى مرّتين . « 1 » وقاسم اللَّه / 5 / ماله ثلاث مرّات ، حتّى إن كان ليعطي نعلًا ويمسك أخرى . « 2 » [ كلامه في التوكّل ] وقيل له : إنّ أبا ذرّ يقول : الفقر أحبّ إليّ من الغنى ، والسقم أحبّ إليّ من الصحة ؟ فقال : رحم اللَّه أبا ذرّ ؛ أمّا أنا فأقول : من اتّكل على حسن اختيار اللَّه لم يتمنّ غير الحال الّذي اختاره اللَّه له ، وهذا حدّ الوقوف على الرضا بما تصرّف به القضاء . « 3 » [ إيصاؤه بالتعلّم وكتابته ] وكان يقول لبنيه وبني أخيه : تعلّموا العلم ، فإن لم تستطيعوا حفظه فاكتبوه وضعوه في بيوتكم . « 4 » [ رؤياه لعيسى المسيح عليه السلام في المنام ] ورأى عيسى بن مريم عليه السلام في المنام فقال له : أريد أن أتخذ خاتماً ، فما أكتب عليه ؟ قال : اكتب « لا إله إلّااللَّه الملك الحق المبين » ؛ فإنّه آخر الإنجيل . « 5 » [ صلح الإمام الحسن ] بويع بالخلافة بعد قتل أبيه ، فأقام بها ستة أشهر وأياماً ، ثمّ سار لحربه معاوية بن أبي سفيان ، فبايع الحسن على الموت أربعون ألفاً ، « 6 » فلمّا التقى الجيشان نظر الحسن
--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ص 143 ، ح 239 ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 . ( 2 ) . ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ، ح 238 و 237 و 236 ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 . ( 3 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ح 271 ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 . ( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ح 283 نحوه وهكذا تاليه ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 ؛ ولذلك كان أهل البيت وذريتهم وشيعتهم في مقدمة الّذين حفظوا التراث الإسلامي الخالد ونقلوه إلى الأجيال القادمة ؛ بخلاف الأنظمة المتحكمة في صدر التاريخ الإسلامي إلى زمن عمر بن عبد العزيز حيث منعوا من الكتابة بل حتّى الرواية . ( 5 ) . ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ، ح 185 نحوه ؛ والنقل هنا من طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 . ( 6 ) . هذا الأمر لم يكن ذلك إلّابالتظاهر ؛ فإنّ عامة شيوخ العشائر والقبائل كانوا قد اتّعدوا مع معاوية على أن -