مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
249
ميراث حديث شيعه
قال لك أبي عنه . فلمّا قالت له ذلك قال عمر : قولي له : قد رضيت . ثمّ وضع يده على ساقها ، فقالت : أتفعل هذا ؟ لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ! فلمّا / 47 / رجعتْ إلى أبيها قالت : بعثتَني إلى شيخ سوء ! فقال : يا بنيَّة ، إنّه زوجك . « 1 » [ ما ورد في ولادة الحسنين وتسميتهما ] قال المحب الطبري « 2 » : ولد الحسن في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة . قال عليّ : لمّا حضرتْ ولادة فاطمة - رضي اللَّه عنها - قال النبيّ صلى الله عليه وآله لأسماء بنت عميس وأم سلمة رضي اللَّه عنهما : « أحضِراها ، فإذا وقع ولدها واستهلّ صارخاً فأذِّنا في أذنه اليمنى وأقيما في أذنه اليسرى ؛ فإنّه لا يُفعل ذلك بمثله إلّاعُصم من الشيطان » ثمّ جاءه النبيّ صلى الله عليه وآله وقال : « اللّهمّ إنّي أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم » ، فلمّا كان [ ال ] يوم السابع سمّاه النبيّ صلى الله عليه وآله حسناً . « 3 » ذكر النسفي : لمّا وَلدتْ فاطمة الحسن ، قالت : لعليٍّ : سمّه . قال : ما يسمّيه إلّاجدّه ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : ما كنت لأسبق باسمه ربي ، فجاءه جبريل عليه السلام وقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يهنّئك بهذا المولود ويقول : سمّه باسم ابن هارون سَبَراً ، ومعناه حسن . ولما وَلدَت الحسين قال : يا محمّد ، إن اللَّه يهنّئك بهذا المولود ويقول : سمّه باسم ابن هارون وكان اسمه سُبيراً ، ومعناه حسين « 4 » ، أي فسَبَر وسُبَير فحسن وحسين وزناً ومعنىً . [ جعل اللَّه منكما الكثير الطيّب ] قال في المحاسن « 5 » : قال أنس رضي الله عنه : قال النبيّ صلى الله عليه وآله لعلي رضي الله عنه وفاطمة رضي اللَّه عنها : جعل اللَّه منكما الكثير الطيِّب ، فواللَّه لقد أخرج اللَّه منهما الكثير الطيّب . قال بعضهم : ولا خفاء أنّ اللَّه تعالى استجاب دعاءه ، فهم أكثر أهل الإيمان وأطيبهم ، كيف لا والشرف في
--> ( 1 ) . نحو هذا الحديث ورد في مصادر السنة والشيعة ، وقد ناقش بعض المحققين قديماً وحديثاً في صحة هذا الحديث . ( 2 ) . ذخائر العقبى ، ص 205 في الباب التاسع . ( 3 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 193 ؛ نزهة المجالس ، ص 579 . ( 4 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 193 ؛ نزهة المجالس ، ص 579 . ( 5 ) . المحاسن المجتمعة ، ص 193 من المخطوطة ؛ ولاحظ الباب الثالث من الأربعين المنتقى لأبي الخير الطالقاني فقدذكر الحديث بطوله .