مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
232
ميراث حديث شيعه
والحلل ، فهم يتهادونه إلى يوم القيامة . [ وفي ] رواية قال : أبشر يا أبا الحسن ؛ فإنّ اللَّه تعالى قد زَوّجك في السماء قبل أن ازوّجك في الأرض ، ولقد هبط عليَّ ملك من السماء قبل أن تأتيني لم أر قبله في الملائكة مثله بوجوه شتّى وأجنحة شتّى ، فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ، أبشر باجتماع الشمل وطهارة النسل . فقلت : وما ذلك ؟ قال : يا محمّد ، أنا الملك الموكل بإحدى قوائم العرش ، [ قد ] سألت اللَّه تعالى أن يأذن لي ببشارتك ، وهذا جبريل [ على أثري يخبرك عن كرامة ربّك لك ، فما تمّ كلامه حتّى نزل جبريل على أثره ] وقال : السلام عليك يا رسول اللَّه . ثمّ وضع في يدي حريرةً بيضاء فيها سطران مكتوبان بالنور ، فقلت : ما هذه الخطوط ؟ قال : إنّ اللَّه تعالى اطّلع إلى الأرض فاختارك من خلقه وبعثك برسالته ، ثمّ اطّلع إليها ثانياً فاختار لك منها أخاً ووزيراً وصاحباً فزَوّجه ابنتك فاطمة . فقلت : يا جبريل ، من هذا الرجل ؟ قال : أخوك في الدين ، وابن عمّك في النسب : عليّ بن أبي طالب ، وإنّ اللَّه تعالى أوحى إلى الجنان أن تزخرفي ، وإلى الحور العين أن تزيّني ، وإلى شجرة طوبى أن انثري [ ما عليكِ من الحليّ والحلل ] « 1 » كما تقدم . [ قال ] جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه : دخلتْ امّ أيمن يعني دايته صلى الله عليه وآله باكيةً على النبيّ صلى الله عليه وآله فسألها عن ذلك ؟ فقالت : دخلتُ على رجل من الأنصار قد زَوَّج بنته ونثر عليها اللوز « 2 » والسكّر ، فتذكّرت تزويجك فاطمة ولم تنثر عليها شيئاً ، فقال : والّذي بعثني بالكرامة ، واستخصّني بالرسالة ، إنّ اللَّه تعالى لمّا أن زوّج عليّاً فاطمة ، أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش ، فيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ، وأمر الجنان أن تزخرف ، والحور العين أن تزيّن « 3 » ، ثمّ أمر شجرة طوبى أن تنثر عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الزبرجد الأخضر مع الياقوت الأحمر . وفي رواية : إنّ اللَّه تعالى زوّج عليّاً ليلةً أسري بي عند سدرة المنتهى ، وأوحى إلى السدرة / 37 / أن انثري ما عليك ، فنثرت الدرّ والجوهر والمرجان ، فلمّا كانت ليلة الزفاف ، ركّبها النبيّ صلى الله عليه وآله على بغلته الشهباء ، وأمر سلمان الفارسي رضي الله عنه أن يقودها ، والنبيّ صلى الله عليه وآله يسوقها ، فلمّا كانوا في أثناء
--> ( 1 ) . نزهة المجالس ، ص 571 وفيه : أخوك في الدارين . ( 2 ) . في النسخة : اللؤلؤ . ( 3 ) . وفي نزهة المجالس ، بعده : ثمّ أمرها أن ترقص فرقصت ، ثمّ أمر الطيور أن تغنّي فغنّت ، ثمّ أمر شجرة . . .