مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

222

ميراث حديث شيعه

عناداً من غير ضررٍ أصابه ، والهارب عكسه ، فلو خرجت في الحال وأتلفت شيئاً قال العراقيون : لا يضمنه ، وصحّحه السبكي وجزم به صاحب الأنوار واليمني ، وقال القفّال الكبير وابن كج : يضمنه ليلًا ، وصَوّب البلقيني الضمان مطلقاً ، وعلى الأوّل المعوَّل . ولو كان مع الدابّة سائق وقائد وراكب فعليه الضمان مطلقاً يعني على الراكب وحده كما في الأنوار واليمني ، فإن نخَسها أحدٌ فالضمان عليه . ولو ربطها بطريق واسع ضمن ولو ببولها وروثها كما هو المنقول عن الأصحاب ، وقال في التصحيح : هو المعتمد . ولو استقبل دابةً فردّها فأتلفت شيئاً في انصرافها ضمنه . ولو كان في داره دابة رموح أو كلب عقور ، فدخل إنسان بغير إذن المالك أو بإذنه وأعلمه بالحال فلا ضمان . ولو أتلفَت الهِرَّةُ طعاماً أو طيراً ، فإن عهد ذلك منها ضمن مالكها ليلًا ونهاراً ، فإن صارت ضارية مفسدة لم يجز قتلها حال سكونها ، وعلى المالك حبسها وتعهّدها ؛ لأنه أرفق بخلق اللَّه ، ويجوز فتل اذنها وضرب فمها لترسل حمامةً حيةً في فمها . ولو غصب دابةً فتبعها ولدها أو هارباً فأتلف شيئاً بسبب عَدْوه لم يضمن التابع ، بخلاف ولد الدابة المعادة إذا سكت عنه المالك ؛ فإنّه أمانة . ولو فتح جواب شعير مشدوداً بجنبه حمار فأكله / 33 / في الحال ضمنه ، واللَّه أعلم . ذكر ذلك كله في المحاسن . « 1 » [ كرمه وإنفاقه ] ومن كرمه وسخائه رضي الله عنه أنّه قال : لقد ربطتُ الحجر على بطني من الجوع ، وإنّ صدقتي لتبلغ أربعة آلاف دينار . « 2 »

--> ( 1 ) . أي المحاسن المجتمعة ، ولا زال الكتاب مخطوطاً . ( 2 ) . رواه أحمد وابن الموفق الخوارزمي في المناقب ، ح 22 و 50 ؛ وفي المسند ، ج 2 ، ص 1367 و 1368 ؛ وفي الزهد ، ص 195 ، رقم 710 ؛ وأبو جعفر الكوفي في مناقب أمير المؤمنين ، ح 1123 ؛ وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ، ح 974 - 977 من ترجمة أمير المؤمنين ؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 86 ؛ والدولابي في الكنى والأسماء ، ج 2 ، ص 163 . وقد اختلفت المصادر بين « أربعة آلاف » و « أربعين ألف » ، والأكثر الثاني . ومصدر المصنف هنا المحاسن المجتمعة ، فلاحظ مختصره ، ص 180 .