مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
219
ميراث حديث شيعه
نافع المدني ، مات سنة تسع وستين ومئة « 1 » ؛ وبالرابع عبد اللَّه بن عامر الشامي ، مات سنة ثمانية عشر ومئة « 2 » ؛ وبالخامس عاصم ، مات سنة ثمان وعشرين ومئة ؛ وبالسادس حمزة [ بن حبيب الكوفي ] مات سنة ستّ [ أو ] خمس وخمسين ومئة ؛ وبالسابع عليّ بن حمزة المعروف بالكسائي ، مات سنة تسع وثمانين ومئة . [ لقد شربتَ العلم شرباً ] وعنه - كرّم اللَّه وجهه - أنّه قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « قل ربي اللَّه ثمّ استقم » فقلت : ربّي اللَّه ، وما توفيقي إلّاباللَّه ، عليه توكّلتُ ، وإليه أنيب . فقال : « ليهنك العلم يا أبا الحسن ؛ لقد شربت العلم شرباً ، ونهلته نهلًا » . « 3 » [ قضاؤه في أصحاب الأرغفة ] قال المحب الطبري « 4 » وكذا الحافظ ابن حجر في صواعقه : « 5 » جلس رجلان يتغدّيان ؛ مع أحدهما خمسة أرغفة ، ومع الآخر ثلاثة أرغفة ، فمرّ بهما ثالث فأجلساه فأكلوا الثمانية أرغفة على السواء ، ثمّ طرح لهما الثالث ثمانية دراهم عوضاً عما أكل من طعامهما ، فتنازعا ، فصاحب الخمسة أرغفةً يقول : إنّ له خمسة دراهم ولصاحب الثلاثة ثلاثة ، وصاحب الثلاثة أرغفة يدّعي أنّ له أربعة دراهم نصفاً ونصفاً ، فاختصما إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فقال لصاحب الثلاثة أرغفة : خذ ما رضي به صاحبك واقبله وهو الثلاثة دراهم ؛ فإنّ ذلك خير لك . فقال : لا أرضى إلّابمرّ الحق . فقال عليّ : ليس لك بمرّ الحق إلّادرهم واحد ، فسأله عن بيان وجه ذلك فقال : أليست الثمانية أرغفة أربعة وعشرين ثلثاً أكلتموها وأنتم ثلاثة ؟ ولا نعلم أكثركم أكلًا فتُحْملون على السواء ، فأكلت أنت ثمانية أثلاث ، والّذي لك تسعة أثلاث ، وأكل صاحبك ثمانية أثلاث ، والّذي له خمسة عشر ثلثا ، فبقي له سبعة ولك واحد ، فله سبعة بسبعته ، ولك واحد بواحدك .
--> ( 1 ) . لاحظ غاية النهاية ، ج 2 ، ص 330 ، رقم 3718 . ( 2 ) . انظر ترجمته في غاية النهاية ، ج 2 ، ص 423 ، وهكذا ترجمة عاصم وحمزة والكسائي . ( 3 ) . حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 65 . ( 4 ) . في ذخائر العقبى ، ص 152 في عنوان : ذكر بعض أقضيته رضي الله عنه عن القلعي ، وفي الرياض النضرة ، ج 3 ، ص 214 . ( 5 ) . الصواعق المحرقة ، ص 129 في الفصل الرابع من الباب التاسع .