مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

217

ميراث حديث شيعه

إلى جوفه حتّى يغفر اللَّه له . فائدة : إنّ ما يفعله العامّة من تقبيل الكسرة ووضعها على الرأس عند رفعها من الأرض بدعة نصّوا عليها ، فينبغي عدم فعلها . ( ه : لكن ذكر العارف المناوي في شرحه على الج [ امع الصغير المسمّى بفيض القدير ] قال : ومن كلام الحكماء : « الخبز يَباسٌ ولا يُداسُ » « 1 » . . . سنّة تكون [ ظ ] بدعة حسنة . ) والّذي تلخّص من هذه الأحاديث الحثُّ على الغرس والزرع وأنّها أطيب الكسب ؛ لعموم نفعها ولما فيها من حسن التوكّل . نعم قال في الروضة : والأشبه بالمذهب أنّ التجارة أطيب من الزراعة خلافاً للماوردي « 2 » ؛ قاله في المحاسن . « 3 » [ كلامه عليه السلام في دانيال وبخت نصّر ] ومن هداه - كرّم اللَّه وجهه - أنّه قال : إنّ بخت نصّر حبس دانيال في بئر ، وجَعَلَ عنده أسدين خمسة أيّام ، ثمّ كشف عنه الغطاء فوجده قائماً يصلّي فقال له : ماذا فعلتَ حتّى سلمتَ منهما ؟ فقال : قلت : الحمد للَّه‌الّذي لا يَنسى مَن ذَكَرَه ، الحمد للَّه‌الّذي لا يَخيب مَن دَعاه ، الحمد للَّه‌الّذي لا يَكِلُ مَن تَوَكَّل عليه إلى غيره ، الحمد للَّه‌الّذي هو ثِقَتُنا حينَ تَنقطع عنّا الحيل ، الحمد للَّه‌الّذي يَجزي بالإحسان إحساناً ، الحمد للَّه‌الّذي يَجزي بالصبر نجاةً ، الحمد للَّه‌الّذي هو رجاؤُنا يومَ سوء ظنّنا بأعمالنا ، الحمد للَّه‌الّذي يَكشِفُ ضُرَّنا وكُربَنا . فصل في علمه : « 4 » قال صلى الله عليه وآله : قُسِمَت الحكمةُ عشرة أجزاء ، فاعطي عليٌّ تسعة أجزاء ، والناسُ جزءاً واحداً « 5 » . [ قال ] في المحاسن : ورأيت في تهذيب الأذكار أنّ عليّاً رضي الله عنه قال لرجل خرج من الحمّام : طهرت فلا تنجس أبداً . فلم يجبه ، فقال له رجل مجوسي : لم لا تجيب أمير المؤمنين ؟

--> ( 1 ) . فيض القدير ، ج 2 ، ص 91 ، رقم 1423 . ( 2 ) . انظر أدب الدين والدنيا ، ص 209 . ( 3 ) . أي المحاسن المجتمعة . ( 4 ) . العنوان مع الحديث منقول من المحاسن المجتمعة كما في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 179 . ( 5 ) . رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 64 ؛ وابن المغازلي في المناقب ؛ والديلمي في فردوس الأخبار ؛ والخوارزمي في المناقب والمقتل ، والثعلبي في التفسير وغيرهم .