مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

214

ميراث حديث شيعه

المصطفى صلى الله عليه وآله : التمسوا الرزق في خبايا الأرض . [ قال ] الماوردي : يعن الزراعة . « 1 » قال عبد اللَّه بن سلام رضي الله عنه : لا تدع غراس أرض وإن خرج الدجّال « 2 » . وقيل لعثمان بن عفّان : أتغرس بعد الكبر ؟ فقال : لأن تقوم الساعة وأنا من المصلحين خير من أن توافيني وأنا من المفسدين . « 3 » ( ه : وفي الخبر : إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها . والفسيلة صغار النخيل . ) [ وأنزل ] اللَّه تعالى على موسى عليه السلام : ما من فَدّان يُزرع إلّانزل عليه ألف ملك يباركون فيه وفي حرثه ، فإذا نبت أنزل اللَّه عليه ألفي ملك يباركون في نباته ، فإذا استوى أنزل ثلاثة آلاف ملك يباركون [ في شطائه ، فإذا آن حصاده أنزل اللَّه تعالى ستة آلاف ملك يباركون ] في حَبّه ، ويهلّلون ربَّ العزّة ويكبّرونه ، ولن يؤكل منه شيء حتّى ينزل اللَّه عشرة آلاف ملك يباركون في أكله . « 4 » وفي الزبور : إنّني أنا اللَّه / 30 / ربّ كلّ شيءٍ ، خلقت الدنيا وجعلت قوامها القمح والشعير ، ولم أخلق شيئاً أعزّ عليَّ منهما ، فمن أفسد منهما شيئاً فقد برئت منه ذمّتي . [ وقال ] عبد اللَّه بن سلام رضي الله عنه : خلق اللَّه القَمح والشعير ، وجعلهما رأس كلّ بركة ، وبهما ثبّت اللَّه الأرض أن لا تزول . . . . هو الحنطة يسمى قمحاً لقيام نبته وارتفاعه ، ومنه فَهُمْ مُقْمَحُونَ تمهيد « 5 » رافعون رؤوسهم مع غضّ أبصارهم ( ه : وهذا في الآية الكريمة على سبيل التمثيل ، والمراد أنهم لا يذعنون للإيمان ولا يخفضون رؤوسهم له عناداً وتكبّراً وتجبّراً . ) ويقال : المقمح : الّذي جذب ذقنه إلى صدره ، ثمّ رفع رأسه ، فلا يقدر على تنكيس رأسه من شوكة الغلّ تحت ذقنه ، فدائماً رافع الرأس كسنبلة القمح ، وهي الشجرة التي أكل منها آدم وحوّاء في الجنّة ، فلمّا اهبطا إلى الأرض نزلت معهما حكمة بالغة .

--> ( 1 ) . كنز العمال ، ج 4 ، ص 21 ، رقم 9303 ؛ أدب الدين والدنيا ، ص 210 ؛ والنقل هنا عن المحاسن المجتمعة كما في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 179 . ( 2 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 178 . ( 3 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 178 . ( 4 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 178 - 179 . ( 5 ) . سورة يس ، الآية 8 .