مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

211

ميراث حديث شيعه

سجوده إلّاخرج من ذنبه كما تخرج الحية من سلخها . ذكره الإمام الغزالي في كتابه وسائل الحاجات . « 1 » [ بعض أدعية المغفرة ] [ قال ] وهب بن منبه : من قال في سجوده : « لا إله إلّاأنت سبحانك وبحمدك ، عملتُ سوءاً وظلمت نفسي ، فتب علَيَّ يا خيرَ التوّابين » خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه . قال ابن عبّاس رضي الله عنه : إنّها الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه . ذكره الكسائي في قصص الأنبياء . وعنه صلى الله عليه وآله : من قال وهو ساجد ثلاث مرات : « ربِّ اغفر لي » لم يرفع رأسه حتّى يغفر له . « 2 » [ وفي ] الترغيب والترهيب عنه صلى الله عليه وآله : من قال دبر صلاته : « سبحانه اللَّه العظيم وبحمده ، لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » قام مغفوراً له . « 3 » [ وفي ] الترمذي « 4 » / 29 / : قيل : يا رسول اللَّه ، أيّ الدعاء أسمع ؟ قال : جوف الليل الأخير ، ودَبْر الصلوات المكتوبات . قال صاحب المحاسن : ويحسن عقب الصلاة دعاء جبريل عليه السلام وهو : اللّهمّ يا من لايواري عنه ليل داج ، ولا سماء ذات أبراج ، اللّهمّ إنّ السرّ عندك علانية ، والعلانية عندك شهادة ، والظلمة عندك نور ، وكلّ شيءٍ عندك بقدر ، اللّهمّ أعطني الصحّة في بدني ، والنور في بصري ، واليقين في قلبي ، والإخلاص في عملي ، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العلي العظيم . « 5 » رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ تمهيد « 6 » . [ قال ] عليّ رضي الله عنه : الحسنة في الدنيا هي المرأة الصالحة ، والحسنة في الآخرة الحوريات ، و قِنا عَذابَ النَّارِ تمهيد هي المرأة السوء . حكاه القرطبي « 7 » وغيره .

--> ( 1 ) . نحوه في نزهة المجالس ص 559 عن وسائل الحاجات . ( 2 ) . كنز العمال ، ج 7 ، ص 465 ، رقم 19808 ، عن أبي سعيد الخدري نقلًا عن الديلمي وابن مخلد الدوري في جزئه . ( 3 ) . رواه ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داوود وأبو يعلى والنسائي كما في الدر المنثور ، ج 2 ، ص 558 ؛ وانظر صحيح ابن حبّان ، ج 3 ، ص 219 ، رقم 938 و 939 . ( 4 ) . سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 526 ، ح 3499 باب 79 من كتاب الدعوات وفيه : قيل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيُّ الدعاء . . . . الآخر . . . . ( 5 ) . لا يعرف هل إنّ الآية التالية جزء من الدعاء أو لا ؟ ( 6 ) . سورة البقرة ، الآية 201 . ( 7 ) . تفسير القرطبي ، ج 2 ، ص 432 ذيل الآية 201 من سورة البقرة ، وقال بعدها : وهذا فيه بُعدٌ ، ولا يصحّ عن عليّ ؛ لأنَّ النار حقيقة في النار المحرقة ، وعبارة المرأة عن النار تجوُّز . والنقل هنا من المحاسن المجتمعة كما في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 178 .