مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

173

ميراث حديث شيعه

قال ابن القيّم : وقد ورد في البطيخ أحاديث كثيرة لا يثبت منها شيءٌ غير هذا ، والمراد بالبطّيخ الأخضر . قال الخطّابي : وفي هذا أمر بثبات الطب [ ظ ] ، والعلاج مقابلة الشيء بالشيء المضادّ له ، وفيه إباحة التوسّع في الملاذ ، وهذا النوع من البطّيخ إذا أكله المحرور انتفع به جدّاً ، وماؤه مع السكّر النبات أبلغ في التبريد . قال بعضهم : أكله قبل الطعام يغسل البطن ويذهب بالداء أصلًا ، والنضيج جوهره لطيف ، وغير النضيج غليظ . والإكثار من الأخضر يسيء الهضم ويضرّ بالمشايخ وأصحاب الأمزجة الباردة ، ويطبع [ ظ ] الأخلاط فيصلحه العسل معه أو بعده . والنوع الثاني من البطيخ هو الأصفر ، وعن وهب بن منبه : جاء في بعض الكتب الإلهيّة أنّ البطيخ - يعني الأصفر - طعام وشراب وفاكهة وجلاء وأشنان وريحان ، وهو أنواع كثيرة : فمنه العبدلي نسبة إلى عبد اللَّه بن طاهر إذ هو أوّل من زرعه ؛ وسمرقندي نسبة إلى سمرقند العجم ، وعلامته كون لبه أحمر ، ويسمّى المأموني ؛ ومنه الشمام وعلامة الجيد كما زعموا خشونة القشر وسعة دائرة زهرته ، وقيل : بعد خطوطه التي على ظاهره ، وإن كانت فرادى فخليق أن يكون حلواً ، وله منافع عظيمة ذكرها العلامة الشيخ عبد الرحمن بن داوود الحنبلي الداوودي الصالحي في كتاب نزهة النفوس والأفكار في خواص الحيوان والنبات والأشجار « 1 » فمن أرادها فليراجعها هناك . [ يا عليّ تختّم باليمين وبالعقيق الأحمر ] في المحاسن « 2 » : ورأيت في الزهر الفائح أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : يا عليّ ، تختَّم [ باليمين ] تكن من المقرّبين . قال : يا رسول اللَّه ، وما المقربون ؟ قال : جبريل وميكائيل . قال : فبما أتختّم يا رسول اللَّه ؟ قال : بالعقيق الأحمر ؛ فإنّه جبلٌ أقرّ للَّه‌بالوحدانية ، ولي بالنبوة ، ولك بالوصية ، ولأولادك بالإمامة ، ولمحبيك بالجنّة . « 3 »

--> ( 1 ) . لم نجد للكتاب ولا لمؤلفه ذكراً فيما بين أيدينا من المعاجم والفهارس والكتب ، ومنه نقل أيضاً الصفوري في كتابه نزهة النفوس . ( 2 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 160 ؛ ومثله في نزهة المجالس ، ص 554 . ( 3 ) . ونحوه في تاريخ نيسابور والمناقب للخوارزمي والمناقب لابن المغازلي .