مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
160
ميراث حديث شيعه
[ أبو طالب مؤمن قريش ] وكان أبوه يقول له : يا بني ، اتبع ابن عمَّك ؛ فإنّه لا يأمرك إلّابالخير ، وأما أنا فلا أفارق دين آبائي . « 1 » قال العلائي « 2 » : كان النبيّ صلى الله عليه وآله يصلّي حول البيت فقال أبو جهل لعنه اللَّه : من يقوم إليه فيفسد عليه صلاته ؟ فقام بعضهم وجاء بفرث ودم فضرب به النبيّ صلى الله عليه وآله ، وفي رواية : وضعه على ظهره الشريف ، فجاء إلى عمه - يعني أبا طالب - وقال : يا عمّ ، ألا ترى ما فعل بي ؟ فأخذ سيفه ومشى معه فلطخ وجوه القوم أجمعين بذلك الفرث والدم ، وأنزل اللَّه تعالى : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ تمهيد « 3 » فأخبره النبيّ صلى الله عليه وآله بذلك فأنشأ يقول : واللَّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اوَسَّد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * أبشر بذاك وقَرَّ منك عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصحي * فلقد صدقت وكُنْتَ ثَمَّ أمينا وعرضت ديناً قد عرفت بأنّه * من خير أديان البريّة دينا لولا الملامة أو حذار مسبّة * لوجدتني سمحاً بذاك يقينا « 4 » وقال أيضاً في حق النبيّ صلى الله عليه وآله : وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
--> ( 1 ) . نحوه في ذخائر العقبى ص 114 عن ابن إسحاق في السيرة النبويّة ، ج 1 ، ص 246 ؛ ومثله في الرياض النضرة ، ج 2 ، ص 101 ؛ وتاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 313 ؛ وتفسير الثعلبي وغيرها ؛ وذيل الحديث لو صحّ صدوره فينبغي أن يحمل على وجه يتطابق مع صدره ، ودين آبائه هو دين إبراهيم عليه السلام ودين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 2 ) . في النسخة : العلامي ، والتصويب من نزهة المجالس ( ج 2 ، ص 122 ) كما في هامش كتاب إيمان أبي طالب ( ص 392 ) ونقل القصة أيضاً ابن حجة الحموي في ثمرات الأوراق ( ج 2 ، ص 3 ) نقلًا عن كتاب الإعلام عن صدق محبّة أبي طالب لسيدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للقرطبي . ورواه القرطبي في تفسيره ذيل الآية 26 من سورة الأنعام وقال : وروى أهل السير . . . وذكر القصة ، ج 6 ، ص 405 ، والظاهر أنّه صلاح الدين العلائي . ( 3 ) . سورة الأنعام ، الآية 26 . ( 4 ) . ديوان أبي طالب ، ص 41 وبهامشه ثبت للكثير من المصادر ، ورواه الواحدي في أسباب النزول ، ص 217 ، ح 426 بسنده عن ابن عبّاس مع مغايرات ؛ وهكذا فخار بن معد في كتاب الحجة ، ص 288 ؛ وروى نحوه ابن سيد الناس ، دون قصة أبي طالب في السيرة النبوية ، ج 1 ، ص 136 ؛ ورواه الحاكم مختصراً في المستدرك ، ج 2 ، ص 315 كتاب التفسير ؛ والطبراني في المعجم الكبير ، ج 12 ، ص 133 ؛ والطبري في التفسير ، ج 7 ، ص 110 ؛ وروى نحوه السيوطي في الدر المنثور ، ج 7 ، ص 260 عن الفريابي وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .