مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
140
ميراث حديث شيعه
[ تحطيم الأصنام ] وروي عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال : انطلقَ بي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى الكعبة فقال : « اجلس » ، فجلست إلى جنب الكعبة ، فصعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على منكبي ثمّ قال : « انهض » ، فنهضت فعرف ضعفي تحته فقال لي : « اجلس » فجلست ثمّ نزل ثمّ جلس ثمّ قال : « يا عليّ ، اصعد على منكبي » فصعدت على منكبيه ثمّ نهض بي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فخُيّل إليّ أني لو شئت نلت أفق السماء ، فصعدت إلى الكعبة ، وتنحّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : « ألقِ صنمهم الأكبر » لصنم قريش وكان من نحاس موتداً بأوتاد من حديد ، فقال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « عالجه » فجعلت أعالجه ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « إيهاً إيهاً » ، فلم أزل أعالجه حتّى استمكنت منه فقال : « اقذفه » ، فقذفته فتكسّر ونزلتُ من الكعبة ، وانطلقت أنا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما خشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم . « 1 » [ إعطاؤه سهم المقاتلة مع عدم حضوره القتال ] وروي « 2 » أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا غزا تبوك استخلف عليّاً رضي الله عنه على المدينة ، فلمّا نصر اللَّه تعالى رسوله ، وأغنم المسلمين أموال المشركين ورقابهم ، جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المسجد ، وجعل يقسم السهام على المسلمين للفارس سهمين والراجل سهماً سهماً ، ودفع إلى عليّ رضي الله عنه سهمين ، فقام زائدة بن الأكوع فقال : يا رسول اللَّه ، أمر نزل من السماء أم أمر من نفسك ؟ ! تدفع إلى المسلمين سهماً سهماً ، وتدفع إلى عليّ سهمين ؟ ! فقال : أنشدكم اللَّه ، هل رأيتم في ميمنة عسكركم
--> ( 1 ) . رواه أحمد في المسند ، والكلابي في مختصر مسنده ، والطبري في تهذيب الآثار ، وابن أبي شيبة في المصنف ، والحاكم في المستدرك ، والخطيب في تاريخه وفي موضح أوهام الجمع ، والخزاعي في الأربعين ، وأبو يعلى في مسنده ، والبزّار في مسنده ، والكوفي في المناقب وابن المغازلي في المناقب ، وغيرهم ؛ فلاحظ ما علقناه على الحديث 122 من خصائص أمير المؤمنين للحافظ النسائي . ( 2 ) . وروى ما يقرب منه الصدوق في الأمالي ، ح 9 من المجلس 58 ؛ وفي علل الشرائع ، ص 172 ، ح 1 و 2 باب 136 بسنده عن أبي هريرة ، والفتال النيسابوري في روضة الواعظين ، ص 118 في المجلس 10 في ذكر فضائل أمير المؤمنين عن أبي هريرة أيضاً ؛ وابن شهرآشوب في المناقب ، ج 2 ، ص 239 في عنوان « محبة الملائكة إياه » عن أبي هريرة أيضاً ، والسيد أبو طالب في الأمالي ؛ تيسير المطالب ، ص 67 باب 3 ، ولم يرد فيها ذكر زائدة بن الأكوع ولم نجد له إسماً ولا رسماً في المصادر التي بأيدينا . نعم مثلها عند المصنف ورد في جواهر المطالب ، ج 1 ، ص 78 ، باب 12 ؛ وتفسير آية المودة للخفاجي ، ص 264 ط 2 .