مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
125
ميراث حديث شيعه
[ متن الرسالة ] [ باب مناقب أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام ] بسم الله الرحمن الرحيم باب مناقب سيف اللَّه المسلول ، وابن عم الرسول ، وزوج الزهراء الطاهرة البتول ، فارس المشارق والمغارب ، وأسد اللَّه الغالب ، أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، الخليفة الرابع بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ورابع العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنه ، فخلافته حقّة ثابتة بعد الأئمة الثلاثة باتفاق أهل الحل والعقد عليه رضي الله عنه كطلحة والزبير وأبي موسى الأشعري وابن عبّاس وخزيمة بن ثابت وأبي الهيثم ابن التيّهان ومحمّد بن مسلمة وعمار بن ياسر وأضرابهم رضي اللَّه عنهم أجمعين . وفي شرح المقاصد عن بعض المتكلّمين أنّ الإجماع انعقد على ذلك . « 1 » ووجهه كما قاله الحافظ ابنحجر « 2 » انعقاده في زمنالشورى على أنّها لهأو لعثمان ، وهذا إجماع على عليّ أنّه لولا عثمان لكانت لعلي ، فلمّا توفي عثمان بقيت لعلي [ عليه السلام ] . وقد تقدمت قصة الشورى في مناقب عمر بن الخطّاب ، فهو إجماع على التحقيق . وكذلك أجمعت الامّة عليه بعد وفاة عثمان ، قال إمام الحرمين « 3 » [ الجويني ] : ولا اكتراث بقول من قال : « لا إجماع على إمامته » ؛ فإنّ الإمامة لم تجحد له ، وإنّما هاجت الفتنة لُامور أخرى « 4 » وكانت خلافته ومبايعته بالغد من قتل عثمان ، فبايعه جميع من كان بالمدينة من الصحابة « 5 » كما تقدم .
--> ( 1 ) . شرح المقاصد ، ج 5 ص 289 . ( 2 ) . في الصواعق المحرقة ، ص 119 . ( 3 ) . شرح المقاصد ج 5 ، ص 289 . ( 4 ) . في الخطبة 3 من نهج البلاغة يقول أمير المؤمنين : ( فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وقسط آخرون ؛ كأنّهم لم يسمعوا اللَّه سبحانه يقول : « تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً » ! بلى واللَّه لقد سمعوها ووعوها ولكنّهم حليت الدنيا في أعينهم . . . ) . ( 5 ) . قد تخلّف عن بيعته بعض الناس لايتجاوزون عدد الأصابع مثل : أسامة بن زيد وسعد بن أبي وقاص وعبد اللَّه بن عمر ، ولم يكرههم أمير المؤمنين على البيعة كما يشهد بذلك التاريخ ، وبذلك يبطل ما نقل عن طلحة والزبير أنهما بايعا مكرهين ، نعم إنّهما بايعا -