ابن سعد
36
غزوات الرسول وسراياه
ابن أم المكتوم ، وأغذ السير حتى ورد بحران فوجدهم قد تفرقوا في مياههم ، فرجع ولم يلق كيداً ، وكانت غيبته عشر ليال . سرية زيد بن حارثة ثم سرية زيد بن حارثة إلى القردة ، وكانت لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهراً من مهاجر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهي أول سرية خرج فيها زيد أميراً ، والقردة من أرض نجد بين الربذة والغمرة ناحية ذات عرق ، بعثه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يعترض لعير قريش ، فيها صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى وعبد الله بن أبي ربيعة ، ومعه مال كثير نقر وآنية فضة وزن ثلاثين ألف درهم . وكان دليلهم فرات بن حيان العجلي ، فخرج بهم على ذات عرق طريق العراق ، فبلغ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أمرهم فوجه زيد بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لها فأصابوا العير وأفلت أعيان القوم ، وقدموا بالعير على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فخمسها فبلغ الخمس فيه عشرين ألف درهم ، وقسم ما بقي على أهل السرية ، وأسر فرات بن حيان فأتي به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقيل له : إن تسلم تترك ! فأسلم فتركه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من القتل . غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً . ثم غزوة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحداً يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من مهاجره . قالوا : لما رجع