مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

528

ميراث حديث شيعه

بيان الأخبار الواردة في أنّ نور نبيّنا وعترته المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - أوّل ما خلق اللَّه متكاثرة جدّاً بل متواترة ، والمراد بنوره صلى الله عليه وآله هنا هو عقله الّذي يعبّر عنه بالعقل الكلّي ، كما يشهد به ما روي عنه صلى الله عليه وآله أيضاً من أنّ أوّل ما خلق اللَّه عقلي . وإن شئت فقل روحه ، كما في خبر آخر « 1 » ؛ فإنّ المراد بالروح فيه أيضاً هو العقل ؛ لا ما هو البرزخ بينه وبين النفس . والمراد « بأوّليّته » هو الأوّليّة في الوجود المقيّد ، و « النور » الّذي ابتدع اللَّه تعالى عقله صلى الله عليه وآله منه هو الفؤاد والوجود والماء الّذي به حياة كلّ شيء ، وهذا الماء هو جلال للعظمة الّتي هي مشيّته ؛ فإنّه محلّها ومظهرها وأوّل متعلّقها . ولك أن تجعل جلال العظمة أعلى منها ، فتكون العظمة هي ذلك الماء ، وجلالها هو المشيّة ، كما لك أن تجعل نوره عليه السلام عبارة عن ذلك الماء الّذي هو حقيقته وفؤاده ، ونور اللَّه الّذي ابتدع هذا منه عبارة عن المشيّة ، والاشتقاق على هذا من قبيل اشتقاق الأثر من المؤثّر ، وعلى الأوّل من اشتقاق الفرع من الأصل . و « القدرة » ؛ قد يراد بها القدرة الذاتيّة ، وهي قدرة إذ لا مقدور أصلًا لا عيناً ولا ذكراً ، وهي نفس الذات القديمة الّتي لا طريق لها ولا تكلّم عنها ، وقد يراد بها أثرها الحاكي لها ، وهذه هي حقيقة النبي صلى الله عليه وآله من حيث كونها حكاية ومثالًا ، وهذه بحكم‌الاولى لا فرق بينها « 2 » وبينها ، إلّا أنّها عبدها ، وليس هنا « 3 » تعلّق بشيء ولا طرف . وقد

--> عظمته » ، وج 54 ، ص 170 ، ح 117 نقلًا عن رياض الجنان نحوه . ولخصوص الفقرة الأولى من الحديث مصادر ، لاحظ : عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 ؛ مشارق أنوار اليقين ، ص 39 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 97 ، ح 7 . ( 1 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 5 ، ح 1 ؛ كمال الدين ، ص 255 ، ح 4 ، بلفظ : أرواحنا . وعنهما في البحار ، ج 26 ، ص 335 ، ح 1 ، وج 54 ، ص 58 ، ح 29 ، وج 54 ، ص 309 . وانظر شرح أصول الكافي لمولى محمّد صالح المازندراني ، ج 4 ، ص 189 ، وج 5 ، ص 20 ، وج 10 ، ص 281 ، وج 12 ، ص 11 . ( 2 ) . « ج » : بينهما . ( 3 ) . المثبت من « ج » ، وفي « أ » : وليس ما ( ! )