مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
522
ميراث حديث شيعه
المسلمين من « 1 » النصّاب لآل محمّد الطيّبين وسائر أعوانكم على آرائكم ، « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » بأنّ محمّداً تقوّل هذا [ القرآن ] من تلقاء نفسه ، لم ينزّله « 2 » اللَّه عليه ، وأنّ ما ذكره من فضل عليٍّ على جميع امّته وقلّده سياستهم ليس بأمر أحكم الحاكمين . ثمّ قال عز وجل : « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا » أي [ إن ] لم تأتوا يا أيّها المقرَّعون بحجّة ربّ العالمين « وَلَنْ تَفْعَلُوا » أي ولا يكون هذا منكم أبداً ، « فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا » حطبها « النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » توقد [ ف ] يكون عذاباً على أهلها ، « أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » المكذّبين بكلامه ونبيّه ، الناصبين العداوة لوليّه ووصيّه « 3 » . قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنّه مِن قِبل اللَّه تعالى ، ولو كان من قِبَل المخلوقين « 4 » لقدرتم على معارضته . فلمّا عجزوا بعد التقريع والتحدّي ، قال اللَّه عز وجل : « قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً » « 5 » . بيان : قوله عليه السلام : « كالغمامة » هذه المعجزات الخمس الّتي أشار إليها هنا « 6 » والخمس الّتي أشار إليها بقوله « 7 » : « منها : أن كلّمته الذراع المسمومة . . . الخ » قد روى كلّها على التفصيل عن أبيه علي بن محمّد عليهما السلام بعد ما نقلناه من الحديث « 8 » ، من أراد الاطّلاع فليرجع إليه . قوله عليه السلام : « من مثل هذا القرآن » مع قوله عليه السلام سابقاً : « من مثل محمّد » يدلّ أنّ رجوع الضمير في قوله تعالى : « مِنْ مِثْلِهِ » إلى النبيّ صلى الله عليه وآله والقرآن « 9 » ، كليهما مراد له تعالى .
--> ( 1 ) . المثبت من « ج » والمصدر ، وفي « أ » : عن . ( 2 ) . المثبت من « ج » والمصدر ، وفي « أ » : لم ينزل . ( 3 ) . المثبت من « ج » والمصدر ، وفي « أ » : لوصيّه ووليّه . ( 4 ) . في بعض نسخ المصدر : من قِبل خلق اللَّه . ( 5 ) . سورة الإسراء ، الآية 88 . ( 6 ) . « أ » : - / هنا . ( 7 ) . « ج » : فقوله . ( 8 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 155 وما بعده . ( 9 ) . « ج » : - / « والقرآن » .