مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

497

ميراث حديث شيعه

شرح أربعين مؤلّف خود در مقدّمهء اين كتاب ، چنين آورده است : لمّا كانت جملة من العقائد الدينيّة والأصول الإيمانيّة ممّا يتوقّف عليها قبول الأعمال ، ولا يحصل بدونها النجاة من العذاب والنكال ، وجملة أخرى منها ممّا لا تصعد النفس بدونها إلى مدارج الكمال ، ويحصل بها القرب من ساحة العظمة والجلال ، وكنت قد صرفت شطراً من العمر في تحصيلها ، وأجلت النظر في إجمالها وتفصيلها ، كان كثيراً ما يخالجني أن احرّر فيها مختصراً ينطق به السنّة والكتاب ، ويشهد به العقول المستنيرة من اولي الألباب ، ويحثّني على ذلك أيضاً جمع من الإخوان والأصحاب ، إلّا أنّه كان يمانعني عن ذلك قلّة البضاعة بل فقدانها ، ونقصان الاستطاعة بل حرمانها ، مع ما بي من تفرّق البال واختلال الحال ، وكثرة الاشتغال وضيق المجال ، ولم يكن يتيسّر لي صرف برهة من الزمان في خصوص هذا الشأن ، ولكن لمّا كان الميسور لا يسقط بالمعسور ، والمقدور لا يترك بغير المقدور ، عرفت أن أختلس من بين الأزمنة فرصاً ، وألتمس من بين العزائم رخصاً ، ولمّا كان تصدير العنوان بأحاديث أهل البيان - عليهم سلام اللَّه الملك المنّان - أحسن وأولى ، مع ما ورد من الحثّ على حفظ أربعين منها « 1 » ، رأيت أن ألتقط من درر أخبارهم المتعلّقة

--> ( 1 ) . مضمون الحديث متواتر ، وقد رواه جمع من الحفّاظ والمؤلّفين في كتبهم ، لاحظ : الكافي ، ج 1 ، ص 49 ، ح 7 من باب النوادر من كتاب فضل العلم ؛ أمالي الصدوق ، المجلس 50 ، ح 13 ؛ الخصال ، ص 542 ، ح 18 من باب الأربعين وما فوقه ، وصحيفة الإمام الرضا عليه السلام ، ص 65 ح 114 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ص 41 ح 99 من الباب 31 ؛ والاختصاص ، ص 2 ؛ والأمالي الخميسيّة للمرشد باللَّه الشجري ، ج 1 ، ص 55 في عنوان « الحديث الثاني في العلم وفضله » ؛ والحديث 31 من شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ، ص 20 ؛ وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ ، ج 1 ص 43 باب قول النبي صلى الله عليه وآله : « من حفظ على امّتي