مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
287
ميراث حديث شيعه
[ الشرح ] « الزهد » : سبق تفسيره في الحديث الثاني عشر . « ليجيئن » : جواب القسم مضمر ، تقديره : واللَّه ليجيئنّ . « أوَ مصلّون ؟ » ، تقديره : أوَ هم مصلّون . « الوهن » و « الموهن » : نصف الليل الأخير . « إذا لاح » ، أي : ظهر . « وثبوا » : طفروا ، وهذا الحديث دليل واضح على أنّ الإنسان لا ينجو من النار ولا يفوز بالجنة - وإن كان كثير صيام النهار وقيام الليل - مع حبّ الدنيا وصيدها إذا أمكنت ، بل أصل الزهد وأساسه : بغض الدنيا والإعراض عنها وتركها عند القدرة . [ 35 ] الحديث الخامس والثلاثون « 1 » « 2 » عن نافع « 3 » ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : أيها الناس ، [ إنّ ] هذه [ الدار ] « 4 » دار تَرَح ، لا دار فرح « 5 » ، ودار التواء « 6 » لا دار استواء ، [ ومنزل ترح لا منزل فرح ] « 7 » فمن عرفها لم يفرح لرخاء « 8 » ، ولم يحزن لشقاء ، ألا وإنّ اللَّه خلق الدنيا دار بلوى ، والآخرة دار عقبى ، فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سبباً ، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً ، فيأخذ ليعطي ،
--> ( 1 ) . كنز العمال ، ج 3 ، ص 211 . ( 2 ) . في « ش » : + / « حديث معظمه في ذم الدنيا » . ( 3 ) . في « خ » و « ش » : « عن نافع » . ( 4 ) . الإضافتان من الفتوحات المكية . ( 5 ) . في الفتوحات المكية : - / « دار ترح لا دار فرح و » . ( 6 ) . في « خ » : « هذه الدار دار التواء » ، وفي « ش » هكذا : « إنّ هذه الدنيا دار التواء » ، ولم ترد : « هذه دار ترح لا دار فرح » في « خ » و « ش » ، والالتواء ، من - لوى يَلوي ليّا - : الحبل إذا فتله وثناه . والتوى التواء ، مطاوع لوى . ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من « خ » و « ش » والفتوحات المكية . ( 8 ) . كذا في « خ » والفتوحات المكية ، وفي غيرهما : « لرجاء » .