مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
284
ميراث حديث شيعه
عقبةً كؤوداً « 1 » لا يقطعها إلّا المخفّون . أيها الناس ، إنّ بين يدي الساعة اموراً شداداً ، وأهوالًا عظاماً ، وزماناً صعباً ، تتملّك « 2 » فيه الظَّلَمة ، وتتصدَّر فيه الفسقة ، ويضام فيه « 3 » الآمرون بالمعروف ، ويضطهد فيه « 4 » الناهون « 5 » عن المنكر ، فأعدّوا لذلك الإيمان [ باللَّه تعالى ] « 6 » ، وعضّوا عليه « 7 » بالنواجذ « 8 » ، والجؤوا إلى العمل الصالح ، وأكرهوا عليه النفوس [ واصبروا على الضرّاء ] « 9 » تُفضوا إلى النعيم الدائم . « 10 » [ الشرح ] « شمّروا » ، أي : اجتهدوا في العمل الصالح ، وخذوا بكلتا يديكم ، كما يفعل من يشمّر إزاره وأطراف أكمامه لعمل يريد الإقبال عليه بكلتيه . « فإنّ الأمر جدّ » ، يعني : فإنّ أمر الآخرة جدّ ، من البعث والحساب والجزاء بالثواب والعقاب . والجدّ : نقيض الهزل . و « تأهّبُوا » أي : استعدّوا . ويريد بالرحيل : الانتقال بالموت من دار الفناء إلى دار البقاء . « التزوّد » : سبق في الحديث الثالث . ويريد ببعد السفر : كون منزل الإقامة الذي اليه السفر - وهو الجنة - لا يبلغه المسافر إلّابزاد وافر من التقوى والعمل الصالح .
--> ( 1 ) . في الفتوحات المكية : « كؤود » ، وكؤود وكأداء : صعبة شاقّة المصعد . ( 2 ) . كذا في الفتوحات المكية ، وفي غيرها : « يتملك » . ( 3 ) . في « ش » والفتوحات المكية : « فيضطهد » . وضامه يضيمه ضيماً : قهره وظلمه . ( 4 ) . في « ش » : « ويضام » وفي الفتوحات المكية : « ويضامون » . ( 5 ) . في « خ » : « فيضطهد فيه الآمرون بالمعروف ، ويضام الناهون » . ( 6 ) . ما بين المعقوفتين من « ش » . ( 7 ) . في « ش » : - « عليه » . ( 8 ) . في « خ » : « النواجذ » . ( 9 ) . ما بين المعقوفتين من « خ » والفتوحات المكية . ( 10 ) . بحار الأنوار ، ج 877 ، ص 186 عن أعلام الدين .