مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

239

ميراث حديث شيعه

« الزهد » : سَبَقَ شرحه في الحديث الثاني عشر . و « الغنية » : الاستغناء ، ومعناه : أنّه يزهد في الدنيا مع قدرته عليها . « الإنصاف » : العدل ، ومعناه : أن يعدل مع قدرته عليها ، وقوّته على أن لا يعدل . « الحلم » : العفو والصفح وترك المعاجلة بالعقوبة . و « الكفاف من الرزق » : ما كف عن الناس وأغنى عنهم ، ومنه قوله عليه السلام في دعائه : « اللَّهمَّ اجعل رزق آل محمّد كفافاً » . « العفاف » : العفة ، والكف عن المحارم . « التزوّد » و « التأهّب » : سَبَقَ شرحهما في الحديث الثالث . و « المسير » في الحديث السابع . و « الرحيل » و « الرحلة » : السفر والانتقال ، والمراد به هنا : سفر الآخرة . والمراد بعدوّ الإنسان : الشيطان ؛ لقوله تعالى : « الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا » « 1 » . والنفس أيضاً عدوّه ؛ لأنّها « لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ » « 2 » إِلَّا مَا رَحِمَ اللَّه . والمراد بدار الإقامة : الآخرة . و « إصلاحها » : إدخال العمل الصالح لها . وقوله : « خير الزاد ما صحبه التقوى » ، والتقوى عند أهل الحقيقة : اجتناب كل ما يُبعِد عن اللَّه تعالى . وقيل : هي الاحتراز بِطاعة اللَّه عن عقوبته . وقيل : هي اجتناب ما سوى اللَّه تعالى . وإنّما كان خير العمل ما تقدَّمته النيّة ؛ لأنّ العمل إذا خلا عن النية كان عادةً لا عبادةً ، أو كان واقعاً على وجه اللهو واللعب ، أو على طريق الاتفاق كأفعال البهائم ، فلا يصلح وسيلةً وقربةً إلى اللَّه تعالى . وإنما كان أعلى الناس منزلةً عند اللَّه أخوفهم منه ؛ لأنّ الخوف من اللَّه تعالى على قدر المعرفة به ، فكل من كان أعرف باللَّه كان خوفه منه أشدُّ ، قال اللَّه تعالى : « إِنَّما يَخْشَى

--> ( 1 ) . سورة فاطر ، الآية 6 . ( 2 ) . سورة يوسف ، الآية 53 .