مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

210

ميراث حديث شيعه

تعالى منطق ؛ لأنّه منزَّه عن الصوت . وأصل الوعي : حفظ القلب ، وقوله تعالى : « وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » « 1 » مَجاز ، تقديره : وتسمعها اذن سامعة فيعيها قلب واعٍ . « الهدنة » - في اللغة - : الصلح ، والهدنة - أيضاً - : السكون ، والمراد بها في الحديث : أحد هذين المعنيين مجازاً بطريق المشابهة ، كما فسّرها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قوله : « وإن السير بكم سريع » يعني : إن الليالي والأيام تسير بالإنسان إلى الآخرة ، وهو غافل عن ذلك ، كما قال بعض الحكماء : « مثل العبد في عمره مثل رجل في سفينة تسير وهو قاعد » . « يبليان » : يخلقان ، وقد نظم ابن دريد هذا المعنى ، فقال : إنّ الجديدين إذا ما استوليا * على جديد أدنياه للبلى « 2 »

--> ( 1 ) . سورة الحاقة ، الآية 12 . ( 2 ) . من قصيدة له ، وقد ترجم له الحر العاملي في أمل الآمل ( ج 2 ، ص 256 ، رقم 759 ) فقال : « الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي . عالم فاضل أديب شاعر نحوي لغوي ، له كتب ومؤلفات ، منها : كتاب الجمهرة في اللغة كبير ، وله ديوان شعر . وقد عدّه ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين ، ومن شعره قوله : إذا زجرت لجوجاً زدته علقا * ولجت النفس منه في تماديها فعد عليه إذا ما نفسه جمحت * باللين منك فإنّ اللين تنبيها وقوله : أهوى النبيّ محمداً ووصيه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة أهل العباء فإنّني بولائهم * أرجو السلامة والنجا في الآخرة أرجو بذاك رضى المهيمن وحده * يوم الوقوف على ظهور الساهرة وله مقاطيع محبوكة الطرفين ، وقصيدة في المقصور والممدود ، وله المقصورة المشهورة طويلة أكثر من مئتي بيت ، وفيها حِكَم وآداب لطيفة ، منها : إذا ذوي الغصن الرطيب فاعلما * أنّ قُصاراه نفاد وتوى رضيت قسراً وعلى القسر رضى * من كان ذا سخط على صرف القضا إن الجديدين إذا ما استوليا * على جديد أدنياه للبلى