مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
205
ميراث حديث شيعه
لسكنى « 1 » القبور ، والتأهّب « 2 » ليوم النشور « 3 » . [ الشرح ] رجل أدرد ، ليس في فمه سن [ فهو ] « 4 » بيّن الدرد ، وأبو الدرداء : كنية له . « بادروا » أي : سارعوا ، « قبل أن تشغلوا » يعني : قبل أن يشغلكم عنها شاغل من مرض أو غرض أو نحوهما ، ونظيره في قوله عليه السلام في الحديث الحادي [ و ] العشرين : « ومن فراغك لشغلك » . و « الذي بينهم وبين ربهم » هو الدين وأحكامه . والمراد بوصله : القيام به كما أمروا . « وأكثروا الصدقة ترزقوا » ، مصداقه قوله تعالى : « وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ » « 5 » ، والمراد به الخلف في الدنيا ؛ بدليل قوله تعالى : « وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » . « المعروف » : ما كان مستحسناً عقلًا أو شرعاً . « تحصنوا » يروى مشدّداً ؛ من التحصين ، وهو الإحكام ، ومنه قوله تعالى : « إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ » « 6 » والتحصين - أيضاً - : إدخال الشيء في الحصن ، فمعناه : تُعصموا وتُمنعوا من كيد الشيطان . ويروى مخففاً ؛ من الإحصان ، وهو الإعفاف . ويروى : « تخصّبوا » من الخصب ، وهو ضد الجدب ، وفيه بُعدٌ ؛ لأنّه يقع تكراراً لما قبله ، ولا يناسب تفسير مقابله ، وهو ما بعده .
--> ( 1 ) . السُّكنى ، مصدر واسم ، وقد تأتي بمعنى الإسكان ، كالرقبى بمعنى الإرقاب ، في قولهم : داري لك سكنى ، منصوبة تقديراً على الحال ، على معنى مسكنة أو مسكون فيها . وفي لسان العرب ( ج 13 ص 212 ) : وأسكنه إياه وسكنت داري وأسكنتها غيري ، والاسم منه السكنى كما أن العتبى اسم من الإعتاب ، وهم سكان فلان . ( 2 ) . التأهّب : التهيؤ والاستعداد . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 176 ، عن أعلام الدين . ( 4 ) . الزيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) . سورة سبأ ، الآية 41 . ( 6 ) . سور ة الحشر ، الآية 14 .