مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

203

ميراث حديث شيعه

و « الحسيب » أيضاً : الكافي ، فعيل بمعنى فاعل ، كالعليم والرحيم بمعنى العالم والراحم ، معناه : وإنّ لكل شيءٍ من الأقوال والأفعال من يحاسب عليه ويجازي ، وهو اللَّه تعالى . « وإنّ لكل موجود كافياً » وهو اللَّه تعالى يكفيه كل ما يحتاج إليه . « الرقيب » : الحافظ . « وإنّ لكل أجل كتاباً » ، معناه : لكل أجل من آجال الخلق كتاب عند اللَّه . وقيل : معناه : لكل أجل قدّره اللَّه تعالى لجميع الأشياء ولكل أمر قضاه كتاب أثبت فيه . « لابدّ » أي : لا فراق ، وقيل : لا عوض . « القرين » : المصاحب . قوله : « وهو حي » يعني إنّه يكون حيّاً حال دفنه مع الإنسان ، لا كسائر القرناء الذين يُدفنون معه ، فالواو واو الحال . وأراد بحياته : كونه نافعاً أو ضارّاً ، وهاتان الصفتان ليستا من صفات القرين الميّت ، ولهذا قال في صفته : « أكرمك » و « أسلمك » ، وأراد بالكرم : العمل الصالح ، وباللئيم : « 1 » العمل السيّئ . « أسلمك » أي : ترك عونك ونصرك . « آنس به » ، أي : سكن واطمأنّ . و « استوحش منه » ، أي : نفر واهتمَّ به . « الفاحش » : كلّ أمر جاوز حدّه .

--> ( 1 ) . كذا في النسخة ، ولعل الصحيح : اللؤم .