مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
73
ميراث حديث شيعه
وَالقَتَّالَةُ قَتَلَتِ النَّاسَ عَلَى القَنْطَرَةِ وَبِرَأْسِ عَيْنٍ . وَالْمُقْبِلَةُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَرْضِ الْحِجَازِ . وَالصَّرُوخُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ لَاناصِرَ لَهُ . وَالْمُسْمِعَةُ أَسْمَعَتِ الْمُؤْمِنَ الإِيْمَانَ . وَالسَّابِحَةُ يَسْبَحُ الفِيْلُ فِي أَرْضِ الْجَزِيرَةِ . وَالْكَرُودُ يُفْتَقَدُ وَاحِدٌ مِنْ وُلْدِ العَبّاسِ مِنْ فِرَاشِهِ . وَالْكَمُودُ مَاتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ حَسَرَاتِ قَلْبِهِ . وَالْغَامِرةُ غَمَرَتِ النَّاسَ بِالنِّفَاقِ . وَالسَّائِلَةُ سَالَ النِّفَاقُ فِي قُلُوبِهِمْ حَتَّى يَدُورَ السَّائِلُ مِنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ فَلَا يَقَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ . وَالْغَالِيَةُ تَغْلُو فِيهَا الشِّيعَةُ حَتَّى يَتَّخِذُونِي رَبّاً ، وَأَنَا بَرِيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَ . قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَيَتَّخِذُونَكَ رَبّاً ! قَالَ : نَعَمْ . وَالْمَكْثَاءُ يَمْكُثُ النَّاسُ يَطْلُبُون ، فَرُبَّمَا يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً ، يَكُونُ الصَّارِخُ فِيهَا مَرَّتَيْنِ يُنَادِي : أَلَا إِنَّ الْمُلْكَ فِي آلِ عَلِيٍّ ، فَتِلْكَ الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ . وَيُنَادِي إبْلِيسُ ثَانِيَةً : أَلَا إِنَّ الْمُلْكَ فِي آلِ زِيَادٍ ، فَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ الصَّارِخَ الأَوَّلَ مِنْ سِحْرِ عَلِيٍّ ، وَالثَّانِي هُوَ الْحَقُّ . فَعِنْدَ ذلِكَ يَخْرَسُ مِنْهُمْ قَوْمٌ ، وَيَعْمَى آخَرُونَ ، وَيَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ عليه السلام : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَثَلاثِمِئَة ، لَقَدْ تَرَكَتِ الْمُدُنَ خَرَاباً وَأَهْلَهَا حَيَارَى شَرْقاً وَغَرْباً ، مِنْ غَلَاءٍ جَالٍ ، وَحَرْبٍ مُفْتِنٍ ، وَمَوْتٍ جَارِفٍ . وَفِيهَا يُؤْخَذُ