مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
69
ميراث حديث شيعه
الْمُنَافِقُونَ وَالْفَاسِقُونَ ، الَّذِينَ فَسَقُوا فِي دِينِ / 303 / اللَّهِ وَبِلَادِهِ ، وَأَظْهَرُوا الْبَاطِلَ فِي عِبَادِهِ ، فَكَأَنِّي بِهِمْ وَقَدْ قَتَلُوا مَنْ تُهَابُ صَوْلَتُهُمْ وَيُخَافُ شَرُّهُمْ مِنْ أُمَرَاءَ وَخَدَمٍ ، يَقُودُونَ سَادَاتٍ وَأَبْطَالًا كَالسَّيْلِ الْمَمْدُودِ ، كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، قَلِيلٌ حِلْمُهُمْ ، يَزُولُ مُلْكُهُمْ ، وَيُسْتَأْسَرُ سَيِّدُهُمْ ، وَهِيَ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ، فَيَلْحَقُ أَوَّلُهَا بِآخِرِهَا . وَإِنَّ لِكُوفَانِكُمْ هَذِهِ آيَاتٌ وَعَلَامَاتٌ وَعِبَرٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ . وإِنَّهُ لَيَدْخُلُ الْبَصْرَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالسَّيْفِ وَالأَمَانِ ، فَيَا وَيْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ وَمَا يَحِلُّ بِهَا مِنْ سَيْفٍ مَشْهُورٍ وَقَتِيلٍ مَجْدُولٍ . ثُمَّ يَأْتِي الزَّوْرَاءَ وَهِيَ الْفِتْنَةُ الْقُصْوَى ، فَيَحُولُ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، فَمَا أَشَدَّ بُهْتَانَهَا وَأَكْثَرَ طُغْيَانَهَا وَأَغْلَبَ سُلْطَانَهَا ! ثُمَّ قَال عليه السلام : الدَّيْلَمَ الدَّيْلَمَ ، عَجَمٌ لَايَفْقَهُونَ ، قِصَافُ الأَبْدَانِ ، بِيضُ الوُجُوهِ ، وَثّابَةٌ لِلْحَرْبِ ، قَاسِيَةٌ قُلُوبُهُمْ ، رَدِيئةٌ ضَمَائِرُهُمْ . الْوَيْلُ لِبَلَدٍ يَدْخُلُونَهُ « 1 » ، وَأَرْضٍ يَسْلُكُونَهَا « 2 » ، خَيْرُهُمْ طَامِسٌ ، وَأَمْرُهُمْ لَابِسٌ ، صَغِيرُهُمْ شَرٌّ مِنْ كَبِيرِهِمْ . يَتْبَعُهُمُ الأَكْرَادُ بَيْنَ تُلُولٍ وَجِبَالٍ ، فَكَمْ مِنْ قُلَّةٍ « 3 » تَخْرَبُ ، وَمُدُنٍ تَهْلِكُ . الْوَيْلُ لِقَزْوِينَ مِنَ الْفِتْنَةِ الّتِي تَكُونُ بِهَا ، تُسْبَى بِهَا النِّسَاءُ وَيُقْتَلُ بِهَا الأَطْفَالُ . الوَيْلُ لِهَمَذَانَ إِذَا نَزَلَ مِنْ شَرْقِيِّ بَابِهَا ، وَعَمِلَ السَّيْفُ فِي أَكْنَافِهَا ، فَيُقْتَلُ بِهَا خَمْسُونَ أَلْفاً . عَلَامَةُ ذَلِكَ إذَا بُنِيَتِ القُبَّةُ فِي جَامِعِهَا . وَيَصِيحُ بِهِمْ صَائحٌ : قُتِلَ صَاحِبُكُمْ ! فَعِنْدَهَا يُقْبِلُ الدَّيْلَمُ كَدَبِيبِ النَّمْلِ . الوَيْلُ للدِّيْنَوَرِ ، ثُمَّ الوَيْلُ لِقُرْمِيسِينَ ، مِنَ الْقَتْلِ وَالجَلَاءِ ، يُقْتَلُ بِهَا عَلَى سَيْفٍ
--> ( 1 ) . في الأصل : « يَدخلوه » . ( 2 ) . في الأصل : « يسلكوها » . ( 3 ) . القُلّة : أعلى الجبل ، ولعل المراد الحُصُون المسوّرة .