مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

66

ميراث حديث شيعه

وَالصَّانِعُ فِي صِنَاعَتِهِ ، فَتَقِلُّ الْمَكَاسِبُ ، وَتَضِيقُ الْمَطَالِبُ ، وَيَكْثُرُ الْفَسَادُ ، وَيَقِلُّ الرَّشَادُ ، وَتَمُوتُ الْعُلَمَاءُ ، وَيَكْثُرُ الأَشْرَارُ ، وَتُعْمَرُ الْمَسَاجِدُ ، وَتُطَوَّلُ الْمَنَابِرُ ، وَتُحَلَّى الْمَصَاحِفُ . وَيُصَلِّي أَحَدُهُمْ فَلَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَيَكُونُ أَحَدُهُمْ قَائِماً وَهُوَ مُفَكِّرٌ كَيْفَ يَظْلِمُ إِنْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ . يَقِفُ عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِهِمْ أَوْلَادُ الْعُلُوجِ ، زَعِيمُهُمْ مَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِ « 1 » ، يَمْلِكُ الْمَالَ مَنْ لَمْ يَمْلِكْهُ مِنْ قَبْلُ ، تَضَعَ « 2 » الرُّؤَسَاءُ رُؤُوسَهَا خاضعةً لِمَنْ لَايُشْبِهُهَا . تَفْشُو الْبِدَعُ وَالْغَدْرُ ، فَكَلَامُهُمْ فُحْشٌ وزُورٌ ، وأُمَرَاؤُهُمْ ظَلَمَةٌ ، وَفُقَهَاؤُهُمْ يُفْتُونَ لَهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ ، مَنَ كَانَ لَهُ دِرْهَمٌ فَهُوَ عِنْدَهُمْ مَرْفُوعٌ ، وَمَنْ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ أَقَلَّ فَهُوَ مَنْقُوصٌ ، الصَّالِحُ مَا بَيْنَهُمْ مَذْبُولٌ ، وَمَنْ لَمْ يَخِفِ اللَّهَ مَخُوفٌ ، يَأْكُلُونَ الفِرَاخَ « 3 » وَالطَّيْهُوجَ « 4 » ، وَيَلْبَسُونَ اليَمَانِيَّ الْحَرِيرَ ، وَيُحِلُّونَ الرِّبَا بِالشُّبُهَاتِ ، وَيَكْتُمُونَ الشَّهَادَاتِ ، يُرَاؤُونَ بِالأَعْمَالِ ، لَايَحْظَى عِنْدَهُمْ إلَّامَنْ نَمَّ وَسَعَى ، وَعَنِ الْخَيْرِ نَهَى ، يَتَدَارَسُونَ فِيمَا بَيْنَهُمُ الْبَاطِلَ ، وَيَتَزَاوَرُونَ فِي غَيْرِ اللَّهِ ، وَيَهْتِكُونَ الْمَحَارِمَ ، وَفِي [ غَيْرِ ] اللَّهِ يَتَقَاطَعُونَ ، لَايَهَابُونَ إِلَّا مَنْ يُخَافُ شَرُّهُ . عِنْدَهَا تَكْثُرُ أَوْلَادُ الزِّنَاءِ وَالآبَاءُ فَرِحِينَ ، يَرَى الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ الْمُنْكَرَ فَلَا يَنْهَى عَنْهُ إلَّاكَمَا يُؤَدِّبُ الْمَرْءُ الْهِرَّ إذَا اخْتَلَسَ اللُّقْمَةَ ، فَعِنْدَهَا لَوْ نُكِحَتْ طُوْلًا وَعَرْضاً لَمْ يَسُؤْهُ ذَلِكَ ، فَذَاكَ الَّذِي لَايَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا ، وَلَا يَتُوبُ عَلَيْهِ وَيُصْلِيهِ نَارَ جَهَنَّمَ . وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَتَفَاكَهُونَ بِشَتْمِ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ ، وَتَبِينُ العَبِيدُ مِنَ الأَرْبَابِ ،

--> ( 1 ) . في الأصل : « بهم » . ( 2 ) . في الأصل : « أن تضع » وحذفنا « أن » ليستقيم الكلام . ( 3 ) . الفراخ : فراخ الحمام . ( 4 ) . الطيهوج : طائر حلال اللحم .