مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

48

ميراث حديث شيعه

خَبَرُ الْأَعْمَشِ مَعَ الْمَنْصُورِ « 1 » قَالَ : بَعَثَ إلَيَّ أَبُوجَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ « 2 » فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ . قَالَ : فَبَقِيتُ مُفَكِّراً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي وَقُلْتُ : مَا بَعَثَ إلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إلَّا لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَلَعَلِّي إِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي . قَالَ : فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي بِيَدِي ، وَلَبِسْتُ كَفَنِي وَحَنُوطِي وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : ادْنُ مِنِّي ، فَدَنَوتُ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيدٍ ، فَلَمَّا رَأَيْتُه طابَتْ نَفْسي شَيْئاً . ثُمَّ قَالَ : ادْنُ ، فَدَنَوْتُ حَتَّى كَادَتْ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ . قَالَ : فَوَجَدَ مِنِّي رَائِحَةَ الْحَنُوطِ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَتَصْدُقَنِّي أَوْ لأَصْلُبَنَّكَ . قُلْتُ : وَمَا حَاجَتُكَ يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : مَا شَأْنُكَ مُتَحَنِّطٌ ؟ قُلْتُ : أَتَانِي رَسُولُكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَنْ أَجِبْ ، فَقُلْتُ : عَسَى يَسْأَلُنِي عَنْ فَضَائِلِ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَإِنْ أَنَا أَجَبْتُهُ قَتَلَنِي ، فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَلَبِسْتُ كَفَنِي . قَالَ : فَكَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَقَالَ : لَاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّابِاللَّهِ ، سَأَلْتُكَ باللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ ، كَمْ حَدِيْثٍ تَرْوِي فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام ؟ قُلْتُ : يَسِيراً يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : كَمْ ؟ قُلْتُ : عَشَرَةَ آلافِ حَدِيثٍ وَمَا زَادَ . فَقَالَ : يَا سُلَيْمَانُ ، لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ يُنْسِي كُلَّ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ .

--> ( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 521 . ( 2 ) . الدوانيقي : لقب ذمّ لأبي جعفر المنصور الخليفة العباسي الثاني ، لقّب به لبخله في مال الدولة .