مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
36
ميراث حديث شيعه
قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ ؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسَى ؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الأَعْمَامَ وَالأَخْوَالَ ؟ فَالْتَفَتَ أَمِيرُالْمُؤْمِنينَ عليه السلام إلَى الْحَسَنِ عليهما السلام وَقَالَ : أَنْبِهْ « 1 » يَا أَبَا مُحَمَّدٍ . فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام لِلرَّجُلِ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ إذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحَهُ ، فَإِنَّ الرُّوحَ مُعَلَّقَةٌ بِالرِّيحِ ، وَالرِّيحُ مُعَلَّقَةٌ بِالْهَوَاءِ « 2 » إلَى وَقْتٍ تَتَحَرَّكُ رُوحُ صَاحِبِهَا ، جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ الرِّيحَ ، وَجَذَبَتِ الرِّيحُ الْهَوَاءَ ، فَاسْكِنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا ، وَإِذَا لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ - جَلَّ اسْمُهُ - بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى ذلِكَ الْبَدَنِ جَذَبَ « 3 » الْهَوَاءُ الرِّيحَ ، وَجَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ ، فَلَمْ تُرَدَّ إلَى صَاحِبِهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حِينَ يُبْعَثُ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسَى ، فَإِنَّ قَلْبَ الإِنْسَانِ فِي حُقٍّ ، وَعَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ ، فَإِذَا صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ وَأَضَاءَ الْقَلْبُ ، وَذَكَرَ الرَّجُلُ مَا نَسِيَ ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أو « 4 » انْتَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَوْ أَغْضَى عَلَى بَعْضِهَا انْطَبَقَ ذَلِكَ الْحُقُّ فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَنَسِيَ الرَّجُلُ مَا يَذْكُرُهُ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ يُشْبِهُ الأَعْمَامَ وَالأَخْوَالَ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إذَا أَتَى أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَعُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَبَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ اسْتَمْسَكَتِ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ فَخَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، وَإِنْ هُوَ أَتَى إلَى زَوْجَتِهِ بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَعُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَبَدَنٍ مُضْطَرِبٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ حَتَّى وَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الْعُرُوقِ ؛ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ ، وَإِنْ
--> ( 1 ) . أنبِهْ : مخفّف أنبِئْهُ . ( 2 ) . رسمت هذه الكلمة في كل موضع جاءت فيه : « الهوى » . ( 3 ) . في الأصل : جذبت . ( 4 ) . في الأصل : و .