مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
29
ميراث حديث شيعه
وَإِنْ شَبَّهْتَ هَلَكْتَ مَعَ الْهَالِكِينَ ، وَإِنْ عَدَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ حَلَّ بِكَ الْحُوبُ وَأَيْقَنْتَ بِالْعَطَبِ . فَوَصْفُهُ أَنَّهُ سَمِيعٌ لَاصِفَةَ لِسَمْعِهِ . لَمْ يَعْبُدْهُ مَنْ خَالَفَهُ ، وَلَا عَرَفَهُ مَنْ أَنْكَرَهُ ، وَلَا آمَنَ بِهِ مَنْ جَحَدَ أَمْرَهُ . وَإِنْ قُلْتَ « مَتَى » فَقَدْ سَبَقَ الْوَقْتَ كَوْنُهُ ، وَإِنْ قُلْتَ « قَبْلَ » فَالْقَبْلُ بَعْدَهُ ، وَإِنْ قُلْتَ « أَيْنَ » فَقَدْ تَقَدَّمَ الْمَكَانَ وُجُودُهُ ، وَإِنْ قُلْتَ « كَيْفَ » فَقَدِ احْتَجَبَتْ / 280 / عَنِ الصِّفَةِ صِفَتُهُ ، وَإِنْ قُلْتَ « مَا هُوَ » فَقَدْ بَايَنَ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا ، فَهُوَ هُوَ « 1 » ، وَإِنْ قُلْتَ « هُوَ هُوَ » فَالْهَاءُ وَالْوَاوُ كَلَامُهُ صِفَةُ اسْتِدْلَالٍ عَلَيْهِ لَاصِفَةَ تَكْيِيفٍ لَهُ ، وَإِنْ قُلْتَ لَهُ حَدٌّ فَالْحَدُّ لِغَيْرِهِ ، أَوْ قُلْتَ الْهَوَاءُ يَمَسُّهُ فَالْهَوَاءُ مِنْ صُنْعِهِ . رَجَعَ مَعْنَى الْوَصْفِ فِي الْوَصْفِ ، وَعَمِيَ الْقَلْبُ عَنِ الْفَهْمِ ، وَالْفَهْمُ عَنِ الإِدْرَاكِ ، وَالإِدْرَاكُ عَنِ الاسْتِنْبَاطِ ، وَدَوَامُ الْمُلْكِ فِي الْمُلْكِ ، وَانْتَهَى الْمَخْلُوقُ إلَى مِثْلِهِ ، وَأَلْجَأَهُ الطَّلَبُ إلَى شَكْلِهِ ، وَهَجَمَ بِهِ الْفَحْصُ عَلَى « 2 » الْعَجْزِ ، وَالْبَيَانُ عَلَى الْفَقْدِ ، وَالْجَهْدُ عَلَى الْيَأْسِ ، وَالْبَلاغُ عَلَى الْقَطْعِ . فَالسَّبيلُ مَسْدُودٌ ، وَالطَّالِبُ مَرْدُودٌ . دَلِيلُهُ آيَاتُهُ ، [ وَ ] وُجُودُهُ إِثْبَاتُهُ ، وَمَعْرِفَتُهُ تَوْحِيدُهُ ، وَتَوْحِيدُهُ تَنْزِيْهُهُ . مِنْ خَلْقِهِ نَاءٍ لَا بِمَسَافَةٍ ، قَرِيبٌ لَابِمُدَانَاةٍ . لَهُ حَقِيقَةُ الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَامَرْبُوبَ ، وَمَعْنَى الإلهِيَّةِ إِذْ لَامَأْلُوهَ . صِفَتُهُ أَنَّهُ رَبٌّ وَغَيْرُهُ خَلْقٌ ، لَهُ تَأْوِيلُ الْبَيْنُونَةِ لَابَيْنُونَةَ عُزْلَةٍ ، مَا تُصُوِّرَ بِالأَوْهَامِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ . لَيْسَ بِرَبٍّ مَنِ اطُّرِحَ تَحْتَ التِّلَاعِ ، وَلَا بِمَعْبُودٍ مَنْ وُجِدَ فِي وِعَاءٍ ، هَوَىً وغَيْر هَوى . فَهُوَ فِي الأَشْيَاءِ كَائِنٌ لَاكَيْنُونَةَ مَحْصُورٍ بِهَا عَلَيْهِ ، وَعَنِ الأَشْيَاءِ بَائِنٌ لَابَيْنُونَةَ غَائبٍ
--> ( 1 ) . كذا ، والظاهر أن « فهو هو » زائدة . ( 2 ) . في الأصل « إلى » ، والصواب ما أثبتناه .