مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
94
ميراث حديث شيعه
ففي كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : كنا بالمدينة فشهدنا المغرب في مسجد رسول اللَّه ( صلعم ) في ليلة مطيرة ، فأخروا المغرب حتى قريب من غيبوبة « 1 » الشفق ، ثمّ نادوا وأقاموا الصلاة ، ثمّ صلّوا المغرب ، ثمّ أمهلوا الناس حتى صلّوا ركعتين بعد المغرب ، ثمّ قام المنادي فأقام كما هو في المسجد فصلوا العشاء ، ثمّ انصرفوا إلى منازلهم . فسألت أبا عبد اللَّه عن ذلك فقال : « نعم قد كان رسول اللَّه ( صلعم ) يفعل ذلك » . « 2 » وفي كتب محمّد بن سلام [ روايته عن زيد بن أحمد ] ، عن [ خاله ] زيد بن الحسين / 58 / ، عن أبي بكر بن أبي أويس ، عن [ حسين بن عبد اللَّه ] بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن عليّ عليه السلام أنّه كان يصلّي في السفر الصلوات لوقتها إلّاالظهر والعصر ، فإنه كان يترك الظهر حتى إذا كان آخر وقتها صلى الظهر والعصر جميعاً . فأمّا ما ذكرته في أول الباب من إجماعهم على الجمع بين الصلاتين ، ففي كتاب يوم وليلة عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - : أنّ رسول اللَّه ( صلعم ) جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير سفر ولا مرض ولا علة . « 3 » وفي كتاب الحلبي المعروف ب كتاب المسائل عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - أنّه قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في السفر إذا عجّلت به الحاجة يجمع بين الصلاتين / 59 / الظهر والعصر ، ويجمع بين المغرب والعشاء » . « 4 » وفيه : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يصلّي الظهر والعصر جميعاً ، ويصلّي المغرب والعشاء جميعاً » . « 5 » وفي الكتب الجعفرية [ من ] رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن
--> ( 1 ) . في الأصل : غيوبة . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 286 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 218 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 286 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 431 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 233 ( الرقم 609 ) . ( 5 ) . الصراط المستقيم ، ج 3 ، ص 291 ؛ عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 205 ؛ وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين قال : صلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء ، من غير خوف ولا سفر ولا مطر .